طلبت الولايات المتحدة رعاياها المقيمين في أكثر من 16 دولة في الشرق الأوسط من مغادرتها فوراً عبر وسائل النقل التجاري، مشددةً على ضرورة تجنب الطيران التجاري في الوقت الحالي. وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون القنصلية، مورا نامدار، إن الوزارة حثت المواطنين على مغادرة دول تشمل مصر، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والأردن، والكويت، ولبنان، وعمان، وقطر، والسعودية، وسوريا، والإمارات، واليمن، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والبحرين.
وفي المقابل، شهدت المناطق الساحلية في دبي تحركات كبيرة على الطرق، حيث يقود سكان المدينة سياراتهم نحو سلطنة عمان المجاورة أو حتى المملكة العربية السعودية في محاولة لاستعادة مقاعد في الرحلات الجوية، وذلك في ظل فوضى عالمية في النقل الجوي. أدت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى رد فعل من طهران، مما أدى إلى إغلاق مطارات دبي وأبو ظبي وقطر يوم الاثنين، مما أدى إلى تقطيع سبل آلاف المسافرين وتعذر الحصول على رحلات جوية للربط مع أماكن أخرى في آسيا أو أوروبا.
وبلغت نسبة الإلغاء عن الرحلات الجوية إلى المنطقة يوم الاثنين نحو نصف الحجوزات، وفقاً لبيانات “سيريوم”، إذ تم إلغاء أكثر من 4000 رحلة، إضافة إلى آلاف الإلغاءات التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع. أدت هذه الأحداث إلى تراجع حاد في أسهم شركات الطيران العالمية في أول يوم تداول منذ بدء الغارات، حيث انخفض سهم مجموعة الخطوط الجوية الدولية (المالكة لخطوط الرحلة الجوية البريطانية) بنسبة 5%، بينما تراجع سهم الخطوط الجوية الفرنسية-كيه إل إم بنسبة 8.5%.
عكفت شركات الطيران الأوروبية على الاحتفاظ بطائراتها في دولها الأصلية صباح الاثنين، مع قيام شركة لوفتهانزا بنقل طائرة واحدة من أبو ظبي إلى ميونيخ لإجراء إصلاحات عليها، لكنها فشلت في نقل الركاب. ومع ذلك، شهدت المنطقة موجة كبيرة من الرحلات الجوية المؤجرة (العارضة)، حيث أعلنت شركة “إنتر جيت” عن ارتفاع حجوزاتها بنسبة 40% منذ يوم السبت.
وأشار مؤسس الشركة، تشارلز روبنسون، إلى أن مسقط في سلطنة عمان كانت الخيار الأمثل لتلبية “مجموعات طلبات المغادرة الفورية من الإمارات”، مشيراً إلى أن بعض المسافرين يقودون سياراتهم لمدة عشر ساعات نحو الرياض للحاق بالرحلات. وأضاف أن نشاطاً بدأ يتجلى أيضاً في الدمام، وهو ما يفيد سكان البحرين وقطر.
وتحذر وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي من التحليق في المنطقة بأكملها، مما يزيد من تعقيد العمليات. وقال روبنسون إنه يواجه تحدياً في إيجاد طائرات معتمدة ومؤهلة، حيث يفوق طلب المسافرين العدد المتاح حالياً، ومن المتوقع أن تكون الرحلات الخاصة المغادرة من الخليج كبيرة جداً مع فتح المجال الجوي بالكامل.
من جانبها، استأجرت شركة “لوكس جيتس” للطيران الخاص طائرة من طراز إيرباص A320 لتسيير رحلة من مسقط إلى إسطنبول يوم الثلاثاء، مع خطط لتسيير رحلات أخرى خلال الأسبوع. قال مدير الشركة، ألكسندر غراهام، إن نصف سكان دبي يقومون بحجز رحلات، على الرغم من صعوبة عبور الحدود مع عُمان. وأضاف أن الحصول على مواعيد الهبوط في مسقط أصبح أكثر تنافسية، مع تخصيص الأولوية للمجموعات والعائلات والحيوانات الأليفة.









