في أعقاب الهجوم الإسرائيلي، أعلن محمد مخبر، أحد مستشاري المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، عن تشكيل هيئة إشرافية مؤقتة لشؤون البلاد تضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى ممثل عن مجلس صيانة الدستور، وذلك لمدة تصل إلى استكمال الإجراءات الدستورية لانتخاب خلف للمرشد. كما أعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة أربعين يوماً، وهددت الحرس الثوري بـ”عقاب شديد” للمسؤولين عن الهجوم.
عُرفت العملية الإسرائيلية باسم “زئير الأسد”، بينما وصفتها واشنطن بـ”ملحمة الغضب”. وذكرت تصريحات ترامب أن الهدف هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإسقاط نظام الحكم. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب متلفز إن بلاده دمرت مقر إقامة المرشد الأعلى و”قضت على شخصيات رفيعة المستوى” في الحرس الثوري والبرنامج النووي. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، مما أكدته طهران أيضاً.
في المقابل، أطلقت إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل ودول عربية، معتبرة أن جميع المواقع المشاركة في الهجوم “أهداف مشروعة”. وأفادت عدة دول عربية، مثل قطر والإمارات والأردن والكويت، بأن صواريخ أطلقت نحو أجوائها تم اعتراضها، في حين أُصيب عدد من المدنيين والعسكريين في أكثر من دولة. وأفادت السلطة القضائية الإيرانية بسقوط ما لا يقل عن 200 قتيل و747 جريحاً. وفي هذا السياق، أشارت تصريحات إلى أن فقدان بعض القادة لا يشكل مشكلة كبيرة.
وعلى الرغم من انتشار نبأ مقتل المرشد الأعلى، شهدت شوارع طهران مظاهر متباينة بين الحداد الرسمي واحتفالات في بعض الأحياء، وفقاً لما أكدته وكالة فرانس برس. كما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لمناقشة “الوضع في الشرق الأوسط”، فيما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التصعيد العسكري ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.









