شنّت أفغانستان هجوماً عسكرياً على باكستان الخميس، مدعية أنه رد على غارات جوية سابقة استهدفت أراضيها، في حين نفت إسلام آباد هذه الادعاءات وقالت إنها ترد فوراً. وأفادت تقارير بأن الهجوم طال نقاطاً على طول الحدود، عقب سلسلة من الاشتباكات والغارات الباكستانية الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن العمليات الهجومية الشاملة كانت رداً على “الانتهاكات المتكررة” للجيش الباكستاني، مؤكداً أن قواته سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية في غضون ساعتين. وأضاف مجاهد أن “العشرات من الجنود الباكستانيين قتلوا”، وأن 10 جثث تم نقلها إلى ولاية كونار ومناطق أخرى، مشيراً إلى وجود عدد من الجرحى والأسرى.
ورداً على ذلك، أعلنت باكستان أنها تتعامل مع الهجمات عبر “رد فوري وفاعل”. وذكرت وزارة الإعلام الباكستانية أن أفغانستان “أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة” في إقليم خيبر بختونخوا. في المقابل، نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الاستيلاء على أي نقاط باكستانية، وقال إن قواته “أوقعت خسائر فادحة” في صفوف الجيش الأفغاني.
وأفاد مسؤول أفغاني بأن عدد من المدنيين أصيبوا بجروح في مخيم للأفغان العائدين من باكستان قرب معبر طورخام الحدودي، رغم إغلاق الحدود منذ بدء الاشتباكات في أكتوبر الماضي.
وتأتي هذه الأحداث في خلفية تدهور مستمر للعلاقات بين البلدين، والتي شهدت إغلاق المعابر الحدودية منذ أكتوبر وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً من الجانبين. وذكرت تقارير بأن التوترات تصعدت عقب غارات با









