يأتي التركيز على مواجهة الحوثيين في وقت يظهر فيه تقرير تحليلي أن توسع حزب “الإصلاح” داخل مؤسسات الدولة قد يفتح آفاقاً غير مقصودة لوجود التنظيمات المتطرفة.
ويحذر التحليل من أن دعم الولايات المتحدة للحكومة اليمنية قد يدفع واشنطن، دون قصد، إلى مواقف تربطها بعلاقات وثيقة بجماعات ترتبط تقارير كثيرة بتنظيم القاعدة.
وخلص تحليل صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) إلى أن الساحة اليمنية وضعت الولايات المتحدة في موقف متشابك، حيث وجدت نفسها عملياً متحالفة مع حزب “الإصلاح”، وهو فرع من جماعة الإخوان المسلمين، ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويتناقض ذلك مع الموقف الأميركي المتشدد تجاه فروع الجماعة في دول أخرى بالمنطقة، مما يكشف عن تناقض يفرضه حسابات الواقع الميداني في اليمن.
وأوضح التقرير أن التهديد الأول الذي يواجهه واشنطن في اليمن كان تنظيم القاعدة، الذي نفذ هجمات ضد أهداف أميركية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات بطائرات مسيّرة منذ عام 2002.
وفي هذا السياق، يشير التحليل إلى أن حزب “الإصلاح” يتمتع بنفوذ سياسي وعسكري داخل مؤسسات الدولة، ويمثل شريكاً أساسياً في التحالف المناهض للحوثيين، رغم الجدل الدائر حول علاقاته ببعض التيارات المتشددة.
ويؤكد التقرير أن أي تدخل عسكري أميركي ضد الحزب قد يهدد تماسك التحالف، مما يجعل واشنطن أمام معادلة صعبة بين مكافحة التطرف والحفاظ على شركائها في الحرب ضد الحوثيين.
وخلاصة الأمر، أن الولايات المتحدة تضع مواجهة الحوثيين في صدارة أولوياتها، لكنها لا تستطيع تجاهل الأدوار المتشابكة لبقية الفاعلين في اليمن، ما يفرض عليها إدارة توازن دقيق في سياستها تجاه البلاد.









