Home / أخبار / طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق “غير مسبوق”

طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق “غير مسبوق”

طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"

بدأت مفاوضات إيران والولايات المتحدة الجديدة في جنيف في ظل تباين في المواقف بين الطرفين، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هناك فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق يحقق المصالح المشتركة، مشدداً على ضرورة تفضيل الدبلوماسية على غيرها.

وتعقد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين البلدين بوساطة عُمانية، ويقود وفد إيران هذه المفاوضات، بينما يتكون الفريق الأميركي من المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر.

وتتمسك إيران بأن يقتصر النقاش على الملف النووي فقط، في حين كرر مسؤولون أميركيون رغبتهم في إبرام اتفاق يشمل قدرات إيران الباليستية ودعمها للمليشيات الإقليمية. ورغم ذلك، أكدت طهران أنها لن تسعى أبداً لتصنيع أسلحة نووية، مؤكدة حقها في التكنولوجيا النووية السلمية.

وفي المقابل، شددت طهران من جديد على استعدادها للوصول لاتفاق عادل في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن أي ضربة أميركية ستجبرها على الرد بقوة، وتحذيراً من احتمال اندلاع حرب إقليمية.

وتزامنت هذه المفاوضات مع تصاعد التوترات الإقليمية والعسكرية، حيث وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر. فورد” إلى خليج سودا بجزيرة كريت في طريقها للحشد العسكري في الشرق الأوسط. كما بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي للبلاد.

وعلى الجانب الآخر، شهدت الجامعات الإيرانية موجة من الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر الماضي، وتحولت من احتجاجات على الأوضاع المعيشية إلى انتقاد سياسي لاذع للنظام. وقد أظهرت مقاطع فيديو طلاباً في جامعات طهران يحرقون العلم الإيراني، وينادون بشعارات “الموت للديكتاتور”.

ورداً على ذلك، تحذّرت الحكومة الإيرانية الطلاب من تجاوز “الخطوط الحمراء”، مشددة على عدم المساس بالأماكن المقدسة وعلم الجمهورية. وتشهد بعض هذه التجمعات مواجهات بين المعارضين والمؤيدين للسلطة، ما يزيد من حدة التوتر في البلاد.

وفي سياق الخلافات، أشار تقرير نشرته “مجموعة الأزمات الدولية” إلى أن إيران والولايات المتحدة لم تكونا يوماً أقرب إلى حافة نزاع كبير بعد خمسة عقود من العداء العميق والتواصل المتقطع. وأضاف التقرير أن نوايا واشنطن لا تزال غير واضحة، معتبراً أن ترامب يميل لخوض “حروب قصيرة” يمكن عرضها كنجاحات بدلاً من الانخراط في نزاع مكلف.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منح نفسه مهلة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً لاتخاذ قرار بشأن اللجوء إلى القوة ضد طهران. ورغم ذلك، نفى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حوادث تقارير عن وجود مخاطر تدخل عسكري واسع، مؤكداً أن أي قرار بهذه العملية سيكون قابلاً للإنجاز بسهولة.

وتعود أصول هذه الاحتجاجات إلى ديسمبر 2025، حيث اندلعت في البداية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول لرفع شعارات سياسية في تحدٍ غير مسبوق للسلطات التي اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالتدخل في الشؤون الداخلية. وسبق لتدخلات عسكرية أمريكية في يونيو 2025 أن استهدفت منشآت نووية إيرانية ردت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في قطر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *