الثلاثاء، أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعد العدوان العسكري الإيراني عنصراً أساسياً في تفكيره بشأن إمكانية قصف طهران، لا سيما في مناقشاته مع حلفائه في الشرق الأوسط.
ورأى مسؤولون سابقون ودبلوماسيون أن رد إيران على أي عمل عسكري محتمل سيكون مختلفاً تماماً عن رد يونيو الماضي، خاصة إذا اعتقد الإيرانيون أن نظامهم مهدد بالسقوط.
وأوضح خبراء أن إيران تمتلك ثلاث طرق للرد على الولايات المتحدة وحلفائها المحتملين: ضربات صاروخية، وهجمات عبر الوكلاء مثل حزب الله والحوثيين، أو تنفيذ هجمات إرهابية حول العالم.
ومن المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية يوم الخميس، بحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية.
وأشار المسؤولون إلى ضرورة تقديم إيران تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، بما في ذلك التخلي عن تخصيب اليورانيوم، لتفادي أي عمل عسكري أميركي محتمل.
وذكرت التقارير أن ترامب يدرس مجموعة من الخيارات العسكرية في حال فشل الجهود الدبلوماسية، منها ضربات “محدودة” تصادف مواقع نووية وصاروخية، أو هجوم أوسع يهدف إلى إضعاف النظام أو إسقاطه.
ولكن ما يعتبره ترامب “محدوداً” قد لا يُفسر بنفس الشكل في طهران، خاصة إذا رأت القيادة الإيرانية أن بقاء النظام على المحك، وفقاً لمسؤولين أميركيين ودبلوماسيين.
وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط: “عند إيران، إذا رأوا هذا التهديد وجودياً، فإن رد فعلهم سيكون غير متناسب”.
ورغم تلقي إيران لعدة ضربات في الماضي، إلا أنها تملك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، وستحاول الرد بشن ضربات متفرقة في الشرق الأوسط لإحداث اضطراب اقتصادي وإثارة قلق حلفاء واشنطن.
وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط: “ما قد يكون مختلفاً هذه المرة هو أنهم قد يسعون إلى توسيع الصراع إقليمياً، بدلاً من الاكتفاء باستهداف إسرائيل أو القواعد الأميركية”.
وأوضح جوزيف كوستا من المجلس الأطلسي إن إيران قد تكيف ردها حسب حجم الهجوم الأميركي، وقد تصعد أفعالها إذا شعرت بأن واشنطن تحاول إسقاط النظام، معتبراً أن “إيران قد تحسب أنه يتعين عليها زيادة كلفة الحرب”.
وقالت مصادر مطلعة إن واشنطن عززت دفاعاتها الجوية في المنطقة لتقليل أثر أي هجوم انتقامي إيراني محتمل على الحلفاء.









