Home / أخبار / جنيف على صفيح ساخن.. مفاوضات أميركا وإيران بين اتفاق وضربة

جنيف على صفيح ساخن.. مفاوضات أميركا وإيران بين اتفاق وضربة

جنيف على صفيح ساخن.. مفاوضات أميركا وإيران بين اتفاق وضربة

الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن، التي أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أنها ستجري “بنية إيجابية لإنجاز اتفاق”، تأتي بعد محادثتين بوساطة عمانية في مسقط وجنيف خلال فبراير الماضي، ولكن السياق والرهانات تختلف هذه المرة.

يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأمريكي مستشاري الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مما يشير إلى أن الملف بات تحت إشراف مباشر من البيت الأبيض.

قال عراقجي في تصريح لشبكة “سي بي إس” إنه “ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع”، معتبراً أن الفريق يعمل على “عناصر اتفاق ومسودة نص”. لكنه أوضح أن القيادة الإيرانية لم تصادق بعد على أي صيغة نهائية.

فيما يخص ما يطرح على الطاولة، تدرس طهران تقديم حزمة تنازلات جديدة، بحسب مصادر نقلتها شبكات “رويترز” و”أكسيوس”، تتضمن الاعتراف الأميركي بحقها في “التخصيب النووي السلمي”، وجدول زمني واضح لرفع العقوبات، مع فتح المجال أمام استثمارات أميركية في قطاعي النفط والغاز.

في المقابل، تطالب واشنطن بتقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وإنهاء دعم طهران لشبكات حلفائها المسلحين في المنطقة. ورغم أن إيران ترفض بحث مسألة الصواريخ بشكل قاطع، إلا أنها تبدو مرنة نسبياً في ملف النفوذ الإقليمي.

أشار مسؤولون أميركيون إلى أن هذه الجولة تمثل “الفرصة الأخيرة” قبل اتخاذ قرار عسكري. وقد منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه مهلة بين “عشرة وخمسة عشر يوماً” لتحديد مسار الأمور، محذراً من أن “أشياء سيئة ستحدث” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت الذي كثفت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري، نشرت 13 سفينة حربية في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، بينما تتجه حاملة “يو إس إس جيرالد فورد” نحو شرق المتوسط. كما عززت الولايات المتحدة حضورها الجوي بمقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود وقيادة وسيطرة.

وذكرت تقارير أميركية عن خطط عسكرية عرضت على ترامب، تتراوح بين ضربات محدودة على منشآت إيرانية، وحملة أوسع نطاقاً قد تستهدف البنية الاستراتيجية للنظام.

في المقابل، شدد عراقجي على أن لإيران “الحق في الدفاع عن نفسها”، موضحاً أن “هجوم الولايات المتحدة عليها سيكون عدوانياً، وردنا سيكون مبرراً ومشروعاً”. ولوح وزير الخارجية الإيراني بإمكانية استهداف قواعد أميركية في المنطقة في حال وقوع هجوم، فيما سبق لمسؤولين إيرانيين التلميح إلى خيار إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

أحد المقترحات قيد التداول، وفقاً لتقارير أميركية، هو السماح لإيران بـ”تخصيب محدود ورمزي” لا يمكنها من تطوير سلاح نووي، كحل وسط بين مطلب ترامب بـ”صفر تخصيب”، وإصرار طهران على حقها السيادي في التكنولوجيا النووية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *