أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاريه أنه في حال فشلت الجهود الدبلوماسية أو أي هجوم أمريكي استباقي في إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، فإنه سيدرس شن هجوم أوسع نطاقاً في الأشهر المقبلة بهدف إجبار قادة البلاد على التنحي عن السلطة. ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي، فإن مصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأميركية تشير إلى أن ترامب يميل إلى شن ضربة استباقية خلال الأيام القليلة المقبلة لإظهار ضرورة موافقة قادة إيران على التخلي عن قدرتهم على صنع سلاح نووي. وتشمل الأهداف قيد الدراسة مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني، والمواقع النووية، ومواقع برنامج الصواريخ البالستائية.
ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الخميس، في ما يبدو أنها مفاوضات أخيرة لتجنب صراع عسكري، إلا أن ترامب يدرس خيارات للتحرك الأميركي في حال فشلت المفاوضات. وذكرت تقارير أن ترامب قال إن فشل الدبلوماسية سيفتح الباب أمام إمكانية شن هجوم عسكري لاحقاً هذا العام بهدف إسقاط المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار قادة النظام الإيراني.
وتراوح التشاؤم حول إمكانية تحقيق هذا الهدف بالضربات الجوية وحدها داخل الإدارة الأميركية، تزامناً مع تمركز مجموعتين من حاملات الطائرات وعشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات التزود بالوقود بالقرب من إيران. وناقش ترامب خططاً لشن ضربات على إيران في غرفة العمليات بالبيت الأبيض قبل أيام، وضم الاجتماع نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
وأكد ترامب خلال الاجتماع على كين وراتكليف لإبداء رأيهما في الاستراتيجية العامة تجاه إيران، إلا أن أيا منهما لم يذكر موقفاً محدداً. وفقاً للمعلومات المتاحة، ناقش كين ما يمكن للجيش فعله من الناحية العملياتية، بينما فضل راتكليف مناقشة الوضع الراهن على الأرض والنتائج المحتملة للعمليات المقترحة. وذكرت المصادر أن كين أكد سابقاً وجود احتمالية كبيرة للنجاح خلال عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال شهر يناير، إلا أنه لم يتمكن من تقديم نفس التطمينات للرئيس الأميركي خلال مناقشات إيران، معتبراً صعوبة استهدافها.
وتشمل الخيارات السابقة نشر فرق من قوات العمليات الخاصة على الأرض لتدمير المنشآت النووية أو الصاروخية الإيرانية، بما في ذلك مواقع التصنيع والتخصيب المدفونة تحت سطح الأرض التي لا تصل إليها الذخائر التقليدية الأميركية. لكن أي خطط من هذا القبيل ستكون بالغة الخطورة، إذ تتطلب بقاء قوات العمليات الخاصة على الأرض لفترة أطول بكثير من تلك التي استغرقتها عملية القبض على مادورو، وأفاد مسؤولون أميركيون متعددون أن هذه الخطط تم تأجيلها.









