ظهرت صور تداولها مؤخراً للواء نادر المنصوري، قائد الحرس الجمهوري السابق، وهو في حالة تقاعد، بين الخليان وآبار الذهب شمالي السودان، ما أثار نقاشاً واسعاً حول حالته الصحية والعقلية بعد خوضه معركة دامية شهيرة. لعب المنصوري دوراً محورياً في صبيحة الخامس عشر من أبريل عام 2023، حيث استمر في القيادة العامة للجيش رغم الحصار الشديد الذي فرضته قوات الدعم السريع. لقد دافعت وحدات الحرس الرئاسي التابعة له عن القائد العام للجيش، مما أثار جدلاً حول دقة المعلومات التي كانت تروجها قوات الدعم السريع آنذاك.
يروي مراسل قناة الجزيرة تفاصيل ذلك اليوم، مشيراً إلى أن سماء الخرطوم كانت تغطيها سحب الدخان، وصوت الرصاص هو ما كان يعلو فوق كل شيء. لقد هاجمت قوات الدعم السريع مقار الجيش، واختطفت المفتش العام للجيش وضباط معهد المدرعات، كما أسقطت مدرعات في منطقة الباقير، وحاصرت مقر القيادة العامة ونائبه. وصف المراسل الوضع بأنه معركة دامية، حيث تعذر وصوله إلى مقر عمله في برج الفاتح، فاتجه نحو منزل الصديق مجاهد باسان. هناك، اتصل باللواء نادر المنصوري لمعرفة الموقف، رغم أن الحرب قد بدأت. في تلك اللحظات، كانت تصريحات صاحب السعادة محمد حمدان دقاق (حميدتي) تتداول في القنوات الفضائية، مطالبة البرهان على خيارين: الاستسلام أو الاعتقال.
كان رد المنصوري واثقاً، وصوته يخرج من تحت وطأة الرصاص، قائلاً إنه يسيطر تماماً على القيادة العامة وأن القائد العام يدير المعركة من مكان آمن. نشرت هذه التصريحات فوراً على شاشة الجزيرة، مما ألغى دعاية قوات الدعم السريع التي كانت تدعي اقترابها من السيطرة على البلاد. واصل المنصوري التواصل مع مراسل الجزيرة، مطالباً بأخذ تصريحات من القائد العام لإثبات وجوده والسيطرة على المقر. في أغسطس، وبعد مغادرة البرهان للقيادة، سأل المراسل عن خروجه، فأكد المنصوري بقاؤه جنباً إلى جنب مع جنود وضباط الحرس الرئاسي، مشيراً إلى أن قواته في تماس مباشر مع قوات الدعم السريع المنتشرة في حي المطار ومقر المخابرات العامة. أضاف المنصوري أنه سيقاتل حتى يصبح شهيداً أو بطلاً، مكرراً دعاءه الشهير. ظل المنصوري في موقعه الدفاعي حتى فتح الطريق إلى القيادة العامة، حيث استمرت قوات الدعم السريع في الوجود في برج جهاز المخابرات العامة حتى خواتيم مارس.









