كشفت مصادر قضائية أن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وجه القضاء بإجراء “معالجة” لأحكام الرجم الصادرة بحق سيدتين في مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق ومدينة بحري شمال العاصمة الخرطوم، مؤكدة المصادر إلغاء هذه الأحكام وفقاً لتوجيهات البرهان.
وعقب هذه التوجيهات، عبر السفير وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لجمهورية السودان، عن صدمته من أحكام الإعدام بالرجم، معتبراً أن تنفيذها يعني عودة التطرف والتشدد إلى القضاء، وتعثر النظام القانوني في حماية حقوق وكرامة النساء والفتيات.
في السياق ذاته، أدانت شبكة نساء القرن الأفريقي “صيحة” صدور حكم الإعدام رجماً بحق امرأتين في الرصيرص وخرطوم بحري، مشيرةً إلى أن هذه الأحكام تعكس أنماط تجريم النساء والفتيات المضمنة في القانون الجنائي السوداني لعام 1991، والذي يستخدم بشكل منتظم ضدهن حتى في ظل الحرب.
وطالبت الشبكة بإصلاح جذري وشامل للقانون الجنائي، ووقف تطبيق التشريعات التي تستهدف النساء تحت ذريعة الأخلاق والآداب العامة، مؤكدة ضرورة مراجعة قانونية شفافة ضمن أي اتفاق سياسي سوداني تضمن حقوق النساء والفتيات، واعتماد إطار تشريعي عادل يقوم على أسس الحكم الديمقراطي الشامل يحمي حقوقهن وكرامتهن بدلاً من تكريس التمييز ضدهن.









