أكد رئيس الوزراء الأسترالي أن بلاده تتبنى موقفاً حازماً بعدم تقديم أي مساعدة أو إعادة مواطنيها من سوريا، مشيراً إلى أنه لا يملك أي تعاطف مع الأشخاص الذين سافروا للخارج للمشاركة في محاولة لتأسيس خلافة هدفها تقويض أسلوب حياتنا وتدميره.
وقال ألبانيزي خلال تصريحات لوكالة “الإذاعة الأسترالية العامة”، إنه من المؤسف أن هذا الأمر أثر على الأطفال أيضاً، لكنه لن يتدخل لأي عائلة. وأضاف أن أي مواطن يعود إلى أستراليا سيواجه “القوة الكاملة للقانون” في حال ارتكب جرائم. في هذا السياق، أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية الأسترالية لوكالة فرانس برس إن الحكومة لا تعيد مواطنين من سوريا، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية تراقب الوضع هناك لضمان الاستعداد في حال سعي أي أستراليين للعودة.
وفي تطورات حديثة، عاد 34 أستراليا من عائلات أعضاء تنظيم داعش إلى مخيم “روج” في شمال شرق سوريا، بعد وقت قصير من مغادرتهم البلاد الإثنين، وذلك جراء سوء التنسيق مع الحكومة في دمشق، بحسب ما أفاد مسؤول كردي.
كانت مديرة المخيم قد أعلنت سابقاً عن تسليم “11 عائلة من 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية” إلى أهاليهم القادمين من أستراليا. وشاهدت مصورات لفرانس برس نساء وأطفالاً يصعدون على حافلات صغيرة باتجاه دمشق. ولكن، وبعد فترة قصيرة، أعلن مسؤول من إدارة المخيم أن العائلات عادت أدراجها بسبب “سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق”.
يثير موضوع إعادة المتطرفين من سوريا جدلاً سياسياً في أستراليا منذ سنوات، حيث يثير حزب المعارضة مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ورغم ذلك، أشادت منظمات مثل “هيومن رايتس ووتش” سابقاً بالحكومة لإنقاذ مواطنيها من ظروف مروعة. كما تقدمت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” في أستراليا بشكوى قضائية في يونيو 2023، تزعم فيها أن الحكومة ملزمة أخلاقياً وقانونياً بإعادة النساء والأطفال.









