نفذت القوات المسلحة السودانية قصفاً عنيفاً على مناطق محيط مدينة بارا بولاية شمال كردفان باستخدام راجمات WS2 التي تتميز بعيار 400 ملليمتر، وهي سلاح يعرف بقدرته على نسف مدن كاملة. كما استهدفت العمليات العسكرية قافلة إمدادات تابعة للمليشيا قرب معبر أدري الحدودي مع تشاد، والتي كانت في طريقها إلى ولاية غرب دارفور، مما أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد الحيوية ووضع المليشيا تحت ضغط لوجستي متصاعد.
تشير المعلومات الواردة إلى تراجع ملحوظ في وجود عناصر المليشيا في محور جنوب الأبيض، شمالي طريق الدبيبات والقرى المحيطة بها، حيث فرت أعداد كبيرة نحو منطقة أبو زبد ومناطق السعاتات، ما يعكس حالة ارتباك ميداني ومحاولات لإعادة التموضع بعيداً عن المناطق المحاصرة. وفي ذات السياق، شهدت منطقة الحاجز وأم سعدة التابعتان للدبيبات اشتباكات قبلية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عدد آخرين، مما كشف عن تصدع في البنية الحاضنة للمليشيا وتصاعد الاحتكاكات بين المجموعات المتحالفة معها.
تؤكد المؤشرات العامة على تضييق فعال لمسارات الإمداد وتراجع انتشار غير منظم لعناصر المليشيا، مع تصاعد التوترات الداخلية في مناطق نفوذها السابقة. وفي المقابل، تواصل القوات المسلحة استراتيجية استهداف العمق اللوجستي للمليشيا، مما يؤدي إلى استنزاف قدراتها وتقليص هامش حركتها الميدانية. وعلى الصعيد السياسي، فإن بدل النبرة في بعض العواصم الإقليمية وغياب الحماسة السابقة في دعم المليشيات يوحيان بإعادة تقييم للحسابات السياسية، حيث يبدو أن تراجع الجدوى وارتفاع الكلفة يؤثران على المواقف. وتنتهي التقارير إلى أن المليشيا تمر بمرحلة دفاعية تتسم بفقدان المبادرة وزيادة الضغوط، بينما تميل الكفة العملياتية بوضوح لصالح القوات المسلحة.









