Home / أخبار / خاصبين النووي والباليستي.. ما حدود تأثير إسرائيل على ترامب؟

خاصبين النووي والباليستي.. ما حدود تأثير إسرائيل على ترامب؟

خاصبين النووي والباليستي.. ما حدود تأثير إسرائيل على ترامب؟

تتجاوز الزيارة الأخيرة للرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة واشنطن، حدود البروتوكول الدبلوماسي التقليدي، لتحمل في طياتها رسائل استراتيجية تهدف إلى التأثير في القرار الأمريكي وتوسيع نطاق المفاوضات مع إيران لتشمل القدرات الصاروخية وشبكات وكلائها الإقليميين، بدلاً من الاكتفاء بالبرنامج النووي.

من منظور سياسي، يرى أستاذ العلوم السياسية ديفيد رمضان أن التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يعاني من خلافات جوهرية، بل يوجد اختلاف في ترتيب الأولويات. ويوضح أن متانة العلاقة لا ترتبط بمدة الاجتماعات، بل بمصالح الطرفين. في حين تعتبر واشنطن البرنامج النووي “الخط الأحمر” الخاص بها، تُعد القدرات الصاروخية الباليستية قضية جوهرية لإسرائيل.

ويؤكد رمضان أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت مستعدة للتغاضي عن الصواريخ أو قبولها ضمن حدود معينة، في حال وافقت إيران على إنهاء كامل برنامجها النووي العسكري والمدني، نظراً لتفاهم دولي واسع حول ذلك. ويرى أن محاولة نتنياهو إدراج ملف الصواريخ ضمن الخطوط الحمراء الأميركية هي تكتيك تفاوضي طبيعي، وليست ضغطاً يهدف لنسف المسار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتمتع باستقلالية كاملة في قرارها، وإن كان وجود اختلاف في الرؤى حول مصالح المنطقة وارد.

من ناحية أخرى، يرى مدير مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث مندي الصفدي أن الهدف من الزيارة كان عرض معلومات استخباراتية تؤكد على التطور السريع في تطوير الصواريخ الباليستية لدى إيران، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً وسريعاً للأمن القومي الإسرائيلي. ويشدد الصفدي على أن إسرائيل تؤمن بأن إدراج هذا الملف في أي اتفاق مستقبلي ضروري، ليس لفترة محدودة، بل في إطار اتفاق طويل الأمد.

ويعلل الصفدي ذلك بالحاجة إلى منع إعادة إحياء الأذرع الإيرانية في المنطقة عبر تزويدها بالسلاح والمعلومات مستقبلاً. كما يرى أن نجاح أي خطة سلام تتطلب القضاء على أي إمكانية مستقبلية لتهديد إيراني للاستقرار، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تبدأ الحروب، لكنها “لن تتوانى عن الدفاع عن نفسها” إذا تعرضت للهجوم. ويرى الصفدي أن إدارة ترامب لا تسعى لسقوط نظام طهران، بل تهدف إلى تجنب الفوضى المحتملة، بينما تدرك طهران ذلك وتخشى من أي ضربة قد تؤدي إلى سقوط النظام.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *