Home / أخبار / الأقمار الصناعية تظهر معسكرات سرية للدعم السريع داخل إثيوبيا

الأقمار الصناعية تظهر معسكرات سرية للدعم السريع داخل إثيوبيا

الأقمار الصناعية تظهر معسكرات سرية للدعم السريع داخل إثيوبيا

توصلت تحقيقات إلى إنشاء معسكر سري لتدريب آلاف المقاتلين من قوات الدعم السريع شبه العسكرية في أراضي إثيوبيا، مما يعد أول دليل مباشر على تدخل إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية. ويأتي هذا التطور في وقت تصاعدت فيه المعارك في جنوب السودان، ويوفر للقوات المعادية للجيش السوداني إمدادات كبيرة بالجنود الجدد.

أفادت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، بأن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً للموقع، وهو ما تؤكده مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية تمت مراجعتها. وورد في البرقية أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة ووحدات من قوات الدعم السريع والمدربين الإماراتيين، كما تم رصد شاحنات تحمل شعار شركة خدمات لوجستية إماراتية تتجه نحو المنطقة.

تقع المنطقة في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب إثيوبيا، بالقرب من الحدود مع السودان. وتظهر صور الأقمار الصناعية التي نُشرت أن أعمال البناء بدأت في منتصف أكتوبر وتوسعت بسرعة، لتشمل مركز تحكم للطائرات المسيرة في مطار قريب. وتشير التحليلات إلى أن المعسكر يتسع لما يصل إلى عشرة آلاف مقاتل، وأنه يستوعب حالياً مئات الجنود الجدد.

ذكرت المصادر أن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، مع وجود مواطنون من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمي للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال. وقال مسؤولون إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع الأخيرة نحو ولاية النيل الأزرق لدعم قوات الدعم السريع التي تقاتل هناك. ونفى أحد كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وجود قوات من جماعته في إثيوبيا، لكن المسؤولين أكدوا أن الجماعة تسيطر على أراضٍ في ولاية النيل الأزرق المجاورة.

ردت وزارة الخارجية الإماراتية بأنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك بأي شكل من الأشكال في الأعمال القتالية، رداً على طلبات للتعليق. في حين لم ترد الحكومة الإثيوبيية أو الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع على طلبات للتعليق.

يستند هذا التقرير إلى مقابلات مع 15 مصدراً مطلعاً على المعسكر، بالإضافة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية التي كشفت عن بناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار أصوصا. وتشير الصور إلى أن المطار يعمل حالياً كقاعدة لتشغيل هذه الطائرات، وهو ما يتفق مع خطط الجيش الإثيوبي لتحويل قواعد جوية في الغرب لخدمة العمليات الجوية، بالإضافة إلى تحويل المطارات لخدمة الأمن القومي في مواجهة تهديدات محتملة على الحدود.

يأتي هذا التطور في خلفية تحالف عسكري قوي بين إثيوبيا والإمارات، بالإضافة إلى مخاوف أمنية إقليمية تتعلق بقرب المعسكر من السد العالي الإثيوبي، أكبر سد كهرومائي في أفريقيا، وبينما لم ترد الحكومة على طلبات للتعليق، فقد أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً دعت فيه إلى وقف إطلاق النار في السودان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *