أقرت الكابينة الإسرائيلية مؤخراً قرارات تهدف إلى “تعميق مخططات الضم” في الضفة الغربية وإزالة السرية عن سجلات الأراضي. وتشمل هذه الإجراءات تغييرات جوهرية في إدارة وتسجيل الأراضي، مما يتيح هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “أ”، كما تفتح الباب أمام توسيع الاستيطان بشكل كبير.
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان صحفي، إن هذه القرارات تندرج في إطار “الحرب الشاملة” التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وتعتبرها تنفيذًا لمخططات الضم والتهجير. وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً صارخاً للاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية، واتفاقيات أوسلو والخليل، معتبرة إياها “محاولة مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي”.
وحذرت الرئاسة من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة رفضها لأي إجراء يستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف أو ينقل الصلاحيات عليه. وحمّلت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي اعتداء على المقدسات، لا سيما في ظل اقتراب شهر رمضان.
وأعلنت الرئاسة أن هذه القرارات “غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية”، ولن ترتب آثاراً قانونية، معتبرة أن قرارات الشرعية الدولية ترفض “الاستيطان ومحاولات الضم وتهجير الفلسطينيين”.
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه الإجراءات التي تهدد جهود التهدئة ووقف التصعيد في المنطقة.
وفي ختام بيانها، أكدت الرئاسة أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية سيواصلان الدفاع عن أرضه وحقوقه، ولن يسمحا بتمرير هذه المخططات. كما أعادت التأكيد على أن دولة فلسطين ستكون مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.









