Home / أخبار / خاص”قوائم انتظار” الذهب تثير خلافا في مصر.. ما القصة؟

خاص”قوائم انتظار” الذهب تثير خلافا في مصر.. ما القصة؟

خاص"قوائم انتظار" الذهب تثير خلافا في مصر.. ما القصة؟

شهدت أسواق الذهب مؤخراً نزاعاً قانونياً واقتصادياً بين التجار والمشترين، في إطار استخدام نظام الحجز المسبق لسبائك الذهب. حيث لجأ عدد من التجار إلى هذا النظام لتسجيل الطلبات وسداد الجزء الأكبر أو كامل المبلغ وفق أسعار كانت مرتفعة آنذاك، استجابة لزيادة الطلب وضعف المعروض. غير أن المشهد تغير سريعاً مع تراجع الأسعار محلياً وعالمياً، ما دفع بعض المشترين إلى المطالبة بالتراجع عن العقد أو استرداد أموالهم.

ويركز الخلاف الأساسي على مبدأ الالتزام بالسعر وقت إجراء الحجز، حيث يؤكد المشترون الذين حجزوا السبائك عند مستويات سعرية مرتفعة، أنهم لم يتسلموا الذهب فعلياً، وبالتالي يحق لهم التراجع عن الشراء. في المقابل، يتمسك التجار بأن الحجز تم وفقاً لاتفاقات واضحة، وأن السعر المثبت وقت التعاقد ملزم للطرفين.

ويشهد سوق الذهب حالياً حالة من التذبذب الحاد، حيث سجلت أسعار الذهب عالمياً تقلبات كبيرة، إذ قفزت الأونصة بأكثر من 20% منذ مطلع يناير، لتصل إلى ذروتها عند مستوى 5500 دولار، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 4964 دولاراً. محلياً، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 بنحو 27%، ليصل إلى 7500 جنيه، قبل أن يعاود التراجع إلى حدود 6670 جنيهاً.

في هذا السياق، أشار مختصون إلى أن الأزمة الحالية تعكس حجم الاضطراب الذي تشهده سوق الذهب، نتيجة للتذبذب السريع في الأسعار، وتغير سلوك المستهلكين الذين بدأوا يعدون الذهب أداة أفضل للادخار والاستثمار مقارنة بغيرها.

وقال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن صعوبة الحصول على السبائك ترجع لعاملين رئيسيين؛ هما الإقبال المتزايد على الشراء، وتوجه بعض المشترين للتعامل مع شركات بعينها دون غيرها. وأكد أن الشركات تواجه ضغطاً ناتجاً عن الطلب المتزايد، وقد لا يغطي حجم الإنتاج الطلب في وقت واحد، مؤكداً أن الأمر يكون منطقياً في حال طلب العميل منتجاً بعينه غير متوفر، لكنه حذر من تحمل فترات انتظار قد تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، مما قد يعرض المشتري للخسارة بسبب تقلبات السوق.

وأضاف ميلاد أن السبائك جميعها مدموغة وتحمل نفس الضمانات، وبالتالي لا يوجد مبرر لتحمل فترات انتظار طويلة. ويرى أن الخلافات التي شهدتها بعض المحال ناتجة عن سعي بعض العملاء للشراء السريع بغرض الاستفادة من الارتفاعات، ثم محاولة التراجع عن الاتفاق بعد انخفاض الأسعار، مشيراً إلى أن “الطالما تم الاتفاق والتعاقد، فإن الالتزام يكون واجباً على الطرفين، فإذا ارتفع السعر لا يحق للتاجر تعديل الاتفاق”. ورأى أن أفضل المعاملات تقوم على مبدأ الاستلام الفوري لضمان حقوق جميع الأطراف.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *