وجهت النيابة العامة اتهامات لمجموعة من المتهمين المصريين تتعلق بتكوين تشكيل عصابي دولي يقوم بإدارة منصات إلكترونية لخدمات التصيد الاحتيالي، بهدف استهداف مؤسسات مالية وحسابات تابعة لشركة مايكروسوفت، مقابل استلام مبالغ بالعملات المشفرة.
وأثبتت التحقيقات أن المتهمين تخصصوا في جريمة “القرصنة كخدمة”، حيث ساعدوا عملاءهم على تنفيذ هجمات تستهدف أنظمة مايكروسوفت وحسابات مؤسسات عالمية، وتم تصنيف العصابة ضمن أخطر خمس عصابات سيبرانية في العالم.
ووفقاً للمصادر القضائية، أنشأ المتهمون 240 موقعاً احتيالياً، استخدموه في عمليات هجمات تصيد إلكتروني ساهمت في سرقة البيانات والحد من كفاءة الشبكات المعلوماتية، مما خلف خسائر مالية كبيرة للمستهدفين.
تولت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال التحقيق بناءً على معلومات فنية من متخصصي الأمن السيبراني، التي كشفت أن المتهمين عملوا من خلال منصتين هما “أو إن إن إكس ستور” و”كافايين” لتسويق خدمات القرصنة إلكترونياً.
واتبعت الجهات المختصة خطوات التحري عبر تتبع البصمات الرقمية للمتهمين، ما أفضى إلى ربط هوياتهم بالمنصات المشار إليها، واستطاعت النيابة تحديد أدوارهم بدقة والتحفظ على الحسابات والمحافظ الإلكترونية بعد اعترافاتهم.
وذكرت المذكرة القضائية أن الهدف من المنصتين كان ارتكاب جرائم معلوماتية بيع أدوات تقنية متكاملة لمجرمي الإنترنت مقابل مبالغ مالية سداداً بالعملات المشفرة، كما أكدت المحكمة أن المتهمين انتحلوا صفة مايكروسوفت لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم.
واعتمدت التحقيقات على مصادر مفتوحة ونتائج التعاون مع شركة مايكروسوفت الأميركية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مما كشف أن إحدى المنصتين مصنفة ضمن أخطر خمس منصات احتيالية في العالم.
وأشار المستشار القانوني محمد علاء إلى أن المتهمين يواجهون تهمة غسل الأموال، حيث حاولوا تبييض الأموال التي جمعوها عبر أنشطة اقتصادية داخلية. وذكر أن عقوبات الجرائم السيبرانية وفق قانون 175 لسنة 2018 تتراوح بين الحبس والغرامات، وقد تصل إلى السجن ومصادرة الأصول في حالات سرقة البيانات أو انتحال الشخصية، حيث قد تصل مدة الحبس في هذه الحالات إلى 10 سنوات.
وتذكر التحقيقات أن محكمة المنصورة الاقتصادية أصدرت حكماً سابقاً بإدانة المتهمين بعد القبض عليهم في عام 2024، حيث قررت سجنهم لمدة تتراوح بين عامين وثلاث سنوات، بجانب توقيع غرامات مالية وقررت مصادرة الأجهزة المستخدمة والعملات المشفرة.









