جاء قرار ترشيح ستيفن ميلر لمنصب رئيس موظفي البيت الأبيض بعد حملة ضغط استمرت أسابيع، قادتها زوجته كاتي ميلر لإقناع مقربين من الرئيس بدعم ترشيحه.
وقالت مصادر مطلعة مباشرة على تحركات كاتي ميلر إنها طلبت من عدد من المقربين من ترامب الاتصال بالرئيس نيابة عن زوجها، إذا كانوا يرون أنه الخيار الأفضل لخلافة سوزي وايلز مقارنة بالمرشحين المحتملين الآخرين.
وناقش ترامب سرا خلال الشهر الماضي أسماء عدة، منها بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس، ورئيس مجلس النواب السابق كيفن مكارثي، وراندي ليفين، رئيس نادي نيويورك يانكيز للبيسبول. كما طُرح اسمان آخران، هما لي زيلدين وسيرجيو غور، وفقا لشخصين مقربين من البيت الأبيض.
وقال أحد مستشاري البيت الأبيض إن احتمال تولي بولتي المنصب أثار قلق العديد من المسؤولين داخل الإدارة الأميركية.
وجاءت تحركات كاتي ميلر في وقت كان فيه البيت الأبيض ينفي بشدة أن ترامب يفكر في استبدال وايلز، وكانت تقارير سابقة أفادت بأن الرئيس الأميركي أجرى اتصالات مع أصدقاء ومقربين منه لمناقشة أسماء محتملة لخلافة وايلز، من بينهم ستيفن ميلر.
عملت كاتي ميلر في وزارة الأمن الداخلي خلال الولاية الأولى لترامب، كما انضمت إلى فريق العمل المعني بفيروس كورونا في البيت الأبيض، وخلال الولاية الثانية، عملت مع إيلون ماسك في مشروع إدارة الكفاءة الحكومية “DOGE”، وأطلقت بودكاست استضافت خلاله مسؤولين بارزين في الإدارة.
وتكثفت تحركاتها الداعمة لزوجها عقب الانتخابات، إذ أجرت نحو 6 مكالمات مع شخصيات مقربة من ترامب، من بينها وزير الخزانة سكوت بيسنت، وعدد من المقربين من نائب الرئيس جي دي فانس، وفقا لشخصين مطلعين على تلك الاتصالات.
وقالت كاتي ميلر خلال إحدى المكالمات، بحسب شخص مطلع مباشرة على تحركاتها: “إذا كانت سوزي ستغادر المنصب، فينبغي أن يكون ستيفن هو من يخلفها، وسأكون ممتنة إذا أمكنكم نقل هذه الرسالة”.
وأوضح أشخاص مطلعون على اتصالاتها أنها لم تدع قط إلى إقالة وايلز، وأن جولتها الأخيرة من الاتصالات، التي جرت هذا الأسبوع، جاءت بعدما أصبح واضحا أن ترامب بات مستعدا لاختيار رئيس جديد لموظفي البيت الأبيض.
وقال أحد المطلعين على الأمر إن ترامب بدأ يخبر أشخاصا بعد الانتخابات بأنه لم يعد يريد استمرار وايلز في منصبها، مضيفا: “هذا ما يحدث عندما تتعرض لهزيمة ساحقة”.
من جهته، قال البيت الأبيض إن ميلر خيار طبيعي لتولي المنصب، مشيدا بدوره في تنفيذ أجندة ترامب.
وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، أن ستيفن ميلر كان لاعبا رئيسيا في تنفيذ أجندة “أميركا أولا” منذ اليوم الأول، مشيرة إلى أنه قاد جهود الإدارة لمكافحة الجريمة، وإلغاء القيود التنظيمية، وتعزيز قطاع الطاقة الأميركي، وتفكيك عصابات المخدرات، وتأمين الحدود.
وأضافت أن ميلر سيواصل، في منصبه الجديد، تحقيق ما وصفته بالنجاحات التاريخية للشعب الأميركي.
وكان الاستياء من أداء وايلز قد تصاعد داخل بعض أجنحة البيت الأبيض طوال حملة انتخابات التجديد النصفي، غير أن الهزيمة المدوية وغير المتوقعة التي مني بها الجمهوريون حسمت مصيرها.
واتصل ترامب، عقب الانتخابات، بعدد من حلفائه، معربا عن غضبه من كبار مستشاريه، بمن فيهم وايلز والمقربون منها، وفقا لشخصين مقربين من البيت الأبيض.
وكانت وايلز، التي خضعت مؤخرا للعلاج الكيميائي إثر إصابتها بسرطان الثدي، تفكر في مغادرة منصبها بعد انتخابات التجديد النصفي، وفقا لشخصين آخرين مقربين من البيت الأبيض.
وقال أحدهما إنها تحب عملها، الذي وصفه بأنه “وظيفة العمر”، لكنه أضاف أن المنصب لا يترك لها مجالا لحياة شخصية.









