تزامنت الاحتجاجات في فرنسا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، التي ستختار فيها البلاد خليفة إيمانويل ماكرون، في وقت يتصدر فيه اليمين المتطرف استطلاعات الرأي.
تطالب النقابات والمنظمات الطلابية، خلال مسيرتهن في وسط باريس، بتحسين القدرة الشرائية ودعم الشباب. في المقابل، اختار ناشطو “السترات الصفراء” ساحة الكونكورد، القريبة من مقر الجمعية الوطنية (البرلمان) وقصر الإليزيه، لإجراء تجمع منفصل. ودعا بنيامين بال، عضو اللجنة التنسيقية للحركة، إلى “عصيان جماعي”.
شارك مئات آلاف الفرنسيين في تظاهرات في باريس ومدن أخرى. أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن الانتشار الأمني يهدف إلى تفادي تكرار أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر. وأفادت وزارة الداخلية بتوقيف 642 شخصا خلال الاحتجاجات، فيما فتحت السلطات عشرات التحقيقات الداخلية في اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ممثلي النقابات وأرباب العمل الاثنين، لبحث الأجور والقدرة الشرائية، بعد الاحتجاجات التي شارك فيها 575 ألف شخص بحسب السلطات، ونحو 1.6 مليون بحسب تقديرات الاتحاد العام للعمل.
وتطالب النقابات بزيادة استثنائية في الحد الأدنى للأجور تتجاوز الزيادات التلقائية، إلى جانب رفع الرواتب وإصلاح النظام الضريبي وتحسين ظروف التعليم. كانت آخر زيادة استثنائية في الحد الأدنى للأجور عام 2012، بينما بلغت الزيادة التلقائية في يونيو الماضي 2.41 في المئة. وتحد ضغوط خفض الدين العام من قدرة الحكومة على تقديم تنازلات مالية.









