أغلقت القوات الروسية الطرق الرابطة بين السودان وأفريقيا الوسطى في المناطق المتاخمة لدولة جنوب السودان عقب هجوم وقع الثلاثاء الماضي على منجم “بابا” للتعدين عن الذهب داخل أراضي أفريقيا الوسطى، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف المعدنين.
أكد شهود عيان وناجون من الحادثة أن القوات الروسية أغلقت جميع الطرق المؤدية من المنجم إلى القرى، واعتقلت عدداً من المعدنين ونقلتهم إلى جهات غير معلومة، فيما لجأ آخرون إلى الغابات خوفاً من الاعتقال. وقال أحد الناجين إن آلاف المعدنين فروا باتجاه الأراضي السودانية مستخدمين الدراجات النارية، بينما ينتظر آخرون الوصول إلى مدينة كفية كنجي سيراً على الأقدام.
وتشير الروايات إلى أن القوات الروسية اعتمدت في الرد على الحادثة على استخدام الطائرات المسيرة والمروحيات لمطاردة المعدنين وإطلاق النار عليهم بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة أكثر من 50 شخصاً بجروح خطيرة وصلوا إلى داخل الأراضي السودانية. كما ذكرت الروايات أن الحادثة بدأت عندما اصطاد أحد المعدنين غزالة تبيّن لاحقاً أنها مزودة بكاميرا مراقبة تابعة للقوات الروسية، ما دفع الأخيرة إلى التدخل بعنف باستخدام مروحية وسيارات قتالية ودراجات نارية، وأطلقت وابلاً من الرصاص على المعدنين.
ويرجع سبب الهجوم – وفق الروايات – إلى منشورات سابقة للقوات الروسية في المنطقة تضمنت حظر الصيد الجائر، ومنع حمل السلاح، وارتداء الكدمول، واستخدام الدراجات النارية داخل المنجم، مع التهديد بمواجهة أي مخالفة بالقوة. وبحسب الأهالي، يبلغ طول الطريق الرئيسي من المنجم إلى كفية كنجي نحو 130 كيلومتراً، لكنه غير آمن، فيما تصل المسافة عبر الغابات والطرق الوعرة إلى أكثر من 230 كيلومتراً، مما يجعل الرحلة طويلة وشاقة للمناجم الذين ينتظرون وصولهم إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.









