تقارير تشير إلى أن الجيش السوداني يستخدم دبابات محلية تحت اسم “الزبير-1” كجزء من ترسانته الثقيلة، ما يساعده على السيطرة على المواقع الاستراتيجية في العاصمة ومناطق كردفان.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتصاعد فيه تقارير عن حصول الجيش على طائرات مسيّرة إيرانية من طراز “مهاجر-6″، التي تتميز بقدرتها على الضربات الدقيقة والاستطلاع، مما أثر بشكل كبير على سير العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري علي حسين الريح إن الدعم الإيراني للبرهان مرتبط بـ “طبيعة مراكز القرار داخل قيادة الجيش”، موضحاً أن “تيارا متشدداً نافذاً لا يزال يهيمن على مفاصل التنسيق العسكري ويتولى إدارة قنوات الاتصال مع طهران”.
وأضاف الريح أن هذا التنسيق يتم عبر البعثة الدبلوماسية السودانية في طهران، حيث تُدار ملفات التسليح والتدريب بعيداً عن القنوات التقليدية المعلنة، مؤكداً أن هذا المسار يعكس “عودة الإسلاميين لاستخدام المؤسسة العسكرية كأداة للتموضع الإقليمي”.
ورأى محللون عسكريون أن دمج الدبابات T-72Z مع الطائرات المسيّرة “الزبير-1” يعكس استراتيجية “الحرب الهجينة”. وتتميز الدبابة “الزبير-1″، التي تعد تطوراً إيرانياً للدبابات الروسية T-54/55 والصينية Type 59، بتدريع إضافي وقدرة عالية على المناورة في المناطق المفتوحة وشبه الحضرية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى حصول الجيش السوداني على طائرات مسيّرة تركية من طراز “بيرقدار TB2″، ما يعكس تنوع مصادر التسليح الخارجي في الحرب الجارية.
وفي خضم استمرار المعارك وتصاعد الكلفة الإنسانية، يظل سؤال مصادر التسليح ونفوذ شبكات القرار داخل المؤسسات العسكرية والسياسية من أكثر الملفات إثارة للجدل. ورأى مراقبون أن تعدد مصادر السلاح الخارجي وتداخله مع سيطرة “الإسلاميين” داخل المؤسسة العسكرية قد يؤدي إلى استمرار الحرب لفترة أطول، مع تعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية، في ظل غياب الشفافية واستمرار عسكرة القرار السياسي.









