وقع السودان ومصر مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية بالسودان، وذلك على هامش الجولة الثالثة لمشاورات آلية 2+2 لوزراء الخارجية والري بالبلدين. وقع المذكرة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، والدكتور عصمت قرشي عبد الله محمد، وزير الزراعة والري السوداني، بحضور د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني.
تأتي مذكرة التفاهم في إطار التعاون الوثيق بين وزارة الموارد المائية والري المصرية ووزارة الزراعة والري السودانية من خلال المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، والتي تشرف عليها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، وتجسد حرص مصر على دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في السودان وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية.
وتشمل المذكرة إعادة تأهيل المنشآت المائية المتضررة من الحرب، وتنفيذ مشروعات للحماية من الفيضانات وحصاد مياه الأمطار، وإنشاء محطات لمياه الشرب تعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى التدريب وبناء القدرات، بهدف تلبية احتياجات الشعب السوداني ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
كما بحث وزير الخارجية المصري مع وزير الخارجية السوداني على هامش الجولة الثالثة لمشاورات آلية 2+2 مستجدات الأزمة السودانية والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتسوية الأزمة. أشاد الوزير المصري بالزخم المتنامي في العلاقات المصرية السودانية، مؤكداً الحرص على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ودعم مصر لجهود إعادة الإعمار وتنمية البنية التحتية بالسودان، وأهمية مواصلة البناء على مخرجات القمة الرباعية التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين.
وجدد الوزير المصري التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وسلامة مؤسساته الوطنية، مشدداً على أهمية احترام دول الجوار لسيادة السودان وأمنه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. كما أكد على أهمية احترام مبدأ الملكية السودانية للحل السياسي، ودعم جهود الرباعية الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة السودان وتلبي تطلعات شعبه.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية السوداني بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، معرباً عن تقدير السودان للدور المصري الداعم لوحدته وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وللجهود المصرية المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.









