بدأت محاولات إحياء الاتصالات الدبلوماسية مع القوى الإفريقية، بدءاً من أكتوبر الماضي، بهدف استعادة عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، وذلك بناءً على وعود تلقاها المسؤولون السودانيون من مفوضية الاتحاد الإفريقي ورؤساء دول إفريقية خلال لقاءاتهم في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد سبق لهذا التوجه تصريحات بأن إعادة السودان للاتحاد “مسألة وقت”.
ورغم ذلك، تؤكد مصادر رسمية أن استكمال المؤسسات الانتقالية وحدها لا يكفي لإزالة العقوبات المفروضة على السودان منذ العام 2021، طالما استمرت الحرب دون وجود خريطة طريق موثوقة لإنهائها. وتشير المصادر إلى أن مبادرات “الرباعية” الدولية قد تساهم في تهيئة الظروف لإعادة إدماج السودان تدريجياً، في حال التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار وإطار سياسي واضح.
وتعتبر الحكومة السودانية تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي الخطوة الأخيرة المطلوبة للوفاء بشروط العودة، لكن الفشل في تحقيق ذلك أضعف جهودها لتجليه الجاهزية المؤسسية أمام القوى الإفريقية. وقد اتسمت المحادثات الأخيرة بالغموض، حيث لم تتوصل الأطراف إلى إجابات قاطعة أو التزامات زمنية، مما يعكس المزاج العام للعواصم الإفريقية التي تتبنى سياسة الحذر والترقب تجاه الملف السوداني.
ورغم دعم بعض الدول، مثل جيبوتي، لعودة السودان، فإن المسؤولين في الاتحاد الإفريقي يرون أن الظروف الراهنة، التي تسيطر عليها الحرب وغياب الرؤية المتكاملة لإنهائها، لا تسمح برفع التعليق. ويربط الاتحاد أي عودة محتملة بخارطة طريق شاملة تتضمن وقفاً مستداماً لإطلاق النار، وعملية سياسية جامعة، وترتيبات انتقالية قادرة على استعادة ثقة المجتمع في الدولة، بدلاً من الإشارات السياسية أو الترتيبات الشكلية فقط.
وفي هذا السياق، يركز الاتحاد على وجود رؤية متوافقة بين الأطراف لوقف القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية، معتبراً ذلك مؤشر









