كتب مهندس زراعي عثمان الصديق: لم أرد الحديث في السياسة، بما أن الصفحة متخصصة في النشر الزراعي، لكن رغم التضييق الذي نتعرض له كمواطنين في مناطق سيطرة القوات المسلحة، فإنه لا توجد أي مقارنة بين الجيش وبين مليشيا الدعم السريع.
كمواطن في مناطق سيطرة القوات المسلحة، يمكن للدولة أن تفرض عليك ضريبة ماء وكهرباء، لكن عندما كانت مليشيا الدعم السريع مسيطرة، قامت بحرق ونهب محطات الكهرباء والماء.
يمكن للمواطن في مناطق سيطرة القوات المسلحة أن يتندر من ارتفاع تكلفة ترخيص السيارة أو الجبابات على الطريق، لكن في زمن كانت المليشيا مسيطرة، كان يتم أخذ السيارة كلها منك.
التعليم موجود في مناطق سيطرة القوات المسلحة، لكن في زمن سيطرة المليشيا، احتجزوا الطلاب والمعلمين في مدني حتى ماتوا. الوقود معدوم وغالي في مناطق سيطرة القوات المسلحة، لكن في زمن سيطرة المليشيا، رجعت الناس لركوب الدواب والكوارو، لأن كل سيارة متحركة كانت هدف مشروع لنهبها.
لذلك، مهما ضاق بنا الحال، لا يوجد أسوأ من تجربة المليشيا على الشعب السوداني. مهما حاول البعض تزييف الحقائق، لا توجد مقارنة، مهما حاول البعض تصوير معسكر القوات المسلحة وشيطنته، لأن هناك فرقاً بين من يحاول أن يأخذ منك ضريبة على كل خدمة تتقدم وبين من يحاول سلبك كل ما تملك بحجج واهية وادعاءات.
النقطة التي يجب أن تفهمها مليشيا الدعم السريع هي أن رجوع الناس للعصر الحجري وعودة الزمن إلى عصور ما قبل النهضة الصناعية في مناطق سيطرة القوات المسلحة أفضل حالاً من العهد الذي عاشه المواطنين عندما كانت المليشيا مسيطرة على مناطقهم سواء في الخرطوم أو الجزيرة أو سنار أو النيل الأبيض وحتى كردفان ودارفور.









