Home / أخبار / الخوف يغيب قيادة مليشيا الدعم السريع في نيالا خشية الاستهداف المتكرر.

الخوف يغيب قيادة مليشيا الدعم السريع في نيالا خشية الاستهداف المتكرر.

الخوف يغيب قيادة مليشيا الدعم السريع في نيالا خشية الاستهداف المتكرر.

تسببت الضربات الجوية المتتالية التي استهدفت مواقع مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي بمدينة نيالا في حالة من الخوف والارتباك وسط كبار الضباط والقيادات وبعض السياسيين المرتبطين بالمليشيا، حيث اضطر عدد كبير منهم إلى مغادرة مقار إقامتهم والاختفاء في مواقع أخرى خشية تعرضهم للاستهداف.

قائد المليشيا نفسه غيّر مكان إقامته أكثر من سبع مرات خلال الفترة الأخيرة، وأصبح نقله من موقع إلى آخر إجراءً متكرراً عقب كل الضربات الجوية. والأغرب من ذلك أن قائد المليشيا، الذي يمتلك عشرات العربات المصفحة ومئات السيارات العسكرية، أصبح في بعض الأحيان يُنقل على متن دراجة نارية خوفاً من الاستهداف، بعد كل ضربة جوية، تتسارع إجراءات إخلائه ونقله إلى مكان آخر، وأحياناً تُستخدم الدراجة النارية بدلاً من السيارات العسكرية. وهو مشهد يعكس حجم الخوف والارتباك الذي وصلت إليه قيادة المليشيا داخل مدينة نيالا.

أما الضربات الأخيرة، فقد شملت عدداً من المواقع المهمة، وذلك عقب استهداف سوق المواشي وحي المصانع ومقر نظم المعلومات، فقد تعرض مبنى إقامة مشغلي الطائرات المسيّرة بحي المطار لضربة جوية، ومقتل ثلاثة من الفنيين الموجودين داخله. كما استهدفت ضربة أخرى مبنى سكني يُستخدم لإقامة عدد من ضباط المليشيا وخبراء أجانب بشارع المطار بالقرب من قيادة الغربية.

أما الضربة الثالثة، والتي تُعد من أشد الضربات تأثيراً على المصالح الاقتصادية للمليشيا، فقد استهدفت شركة تتبع لعيال دقلو تعمل في تكرير الذهب وتجهيزه للتهريب، وتقع في المنطقة الصناعية الجديدة شرق سوق المواشي وشمال حي المصانع، وأسفرت الضربة عن مقتل سبعة من عناصر الحراسة المكلفين بتأمين الموقع.

هذه الضربات المتتالية دفعت قيادة المليشيا إلى إصدار تحذيرات لضباطها بعدم البقاء في مقارهم الرسمية، وتجنب التجمعات داخل المواقع المعروفة. وتشير المعلومات إلى أن غرف الرصد والسيطرة التابعة للمليشيا تستطيع رصد بعض الطائرات المسيّرة وإبلاغ الوحدات بوجود تهديدات جوية، لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها ومنعها من تنفيذ ضرباتها. ورغم الخسائر التي لحقت بالمواقع المستهدفة، فإن المعلومات المتوفرة لا تشير إلى مقتل أي من كبار قيادات المليشيا خلال هذه الضربات.

قائد المليشيا الذي يفترض أن يكون أكثر الناس ثقة في منظومته العسكرية، أصبح يتنقل بين المنازل، وأحياناً على متن دراجة نارية، بينما تستمر الضربات الجوية في استهداف مواقع قواته. هذه هي حقيقة الوضع الذي تعيشه قيادات مليشيا عيال دقلو في نيالا، وسط استمرار العمليات العسكرية وما تفرضه من مخاطر جسيمة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *