Home / أخبار / صحفي يكشف الحقيقة المؤلمة عن مدخرات المواطنين بالخرطوم

صحفي يكشف الحقيقة المؤلمة عن مدخرات المواطنين بالخرطوم

يعود المواطنون إلى منازلهم التي تعرضت للتدمير والنهب خلال الأحداث الأخيرة، ليكتشفوا أن حياتهم المادية قد تلاشت بالكامل. تتجاوز الخسائر في هذه المنازل مجرد الأثاث والملابس؛ لتشمل السيارات، والمشغولات الذهبية، والممتلكات الثمينة التي تم جمعها عبر سنوات من العناء والعمل. يرى هؤلاء المواطنون أن هذه الخسائر لا تُعوّض، وأن تضحية بحقوقهم الشخصية مقابل السلام أمر غير مقبول، خاصة وأن ما تم نهبه لم يكن أموالاً عامة، بل حصاد سنوات طويلة من التجارب المريرة والنجاحات الشخصية.

تشير التقارير إلى أن الممتلكات المنهوبة كانت تُنقل بحرية خلال فترات الاحتلال، حيث شوهدت الشاحنات وهي تتحرك بلا خجل محملة بسيارات، ذهباً، أثاثاً، ومحاصيل، تاركة وراءها بيوتاً عارية تماماً تسكنها القطط وحدها. كما تعرضت الملايين من البيوت في الخرطوم والجزيرة للنهب الكامل أو التدمير الجزئي، حيث لم تسلم حتى الماشية والحيوانات الأليفة، مع فقدان نحو 60% من الثروة الحيوانية في الجزيرة.

من ناحية أخرى، لم تُذكر خسائر المواطنين في الخطابات الرسمية للقيادة السيادية أو أي مسؤول رفيع المستوى، مما يوحي بأن هذه الخسائر تُعتبر تفصيلاً جانبياً لا يهم. كما لا توجد آليات واضحة للتعويض أو المساءلة، مع توجيه تهمة “حفاظاً على السلامة العامة” لمن يطالب باسترجاع الأموال. ويبدو أن السلطة تقبل الموقف برضا، وتتوقع من الناس تقبل مصيرهم هذا.

وتتراوح التقديرات الرسمية للخسائر بين 150 ألف سيارة، بينما تشير الإحصاءات الواقعية إلى أن الرقم قد يتضاعف ثلاث مرات. كما تشير تقديرات اقتصادية إلى أن خسائر القطاع التجاري والسياحي وحدها بلغت نحو 15 مليار دولار، بينما تعرضت 10 آلاف مسكن في الخرطوم للنهب الكامل. ويُشير التقرير إلى أن آلاف الأسر اليوم تعرضت لفقر شديد، بينما لا تتوفر لهم حتى تكاليف المعيشة الأساسية، مما يطرح تساؤلات حول مصير هؤلاء الأفراد الذين تعرضوا لعمليات إفقار ممنهجة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *