استعرض موقع “فيريويل هيلث” الصحي خمسة خرافات شائعة عن شرب الماء، مؤكداً أن الترطيب يعتمد على عوامل متعددة مثل العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية، ولا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على الجميع.
أولاً، ذكر الموقع أن الاعتقاد السائد بوجود كمية ثابتة من الماء تكفي الجميع (مثل 8 أكواب) هو خاطئ، حيث لا توجد كمية موحدة تلبي احتياجات جميع الأشخاص. فالجسم قد يحتاج إلى مزيد من السوائل مع زيادة النشاط البدني والتعرق وارتفاع درجات الحرارة، كما تتغير احتياجاته خلال الحمل والرضاعة ومع بعض الحالات الصحية.
وثانياً، أشار الموقع إلى أن مصادر الماء لا تقتصر على ما نشربه، بل تسهم الأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضراوات، في تلبية جزء من احتياجات الجسم.
وثالثاً، نفى الموقع صحة القول بأن لا ضرر من الإكثار من شرب الماء، موضحاً أن الإفراط في شربه قد يؤدي إلى انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تصبح خطيرة، خصوصاً عند تناول كميات كبيرة تفوق قدرة الجسم على التخلص منها. وقد تشمل أعراض الحالات الشديدة الارتباك والتشنجات. ويبرز هذا الخطر لدى بعض ممارسي رياضات التحمل الذين يشربون كميات مفرطة من الماء خلال النشاط الطويل.
رابعاً، بين الموقع أن لون البول يمكن أن يوفر مؤشراً تقريبياً لمدى الترطيب، لكنه لا يكفي وحده لتقييم الحالة؛ فاللون الأصفر الفاتح يرتبط عادة بترطيب مناسب، بينما قد يشير اللون الداكن إلى الحاجة إلى السوائل.
خامساً، أشار الموقع إلى أن العطش ليس العلامة الوحيدة للجفاف، فهو إشارة مهمة لحاجة الجسم إلى الماء، لكن حساسيته قد تقل لدى كبار السن، ما يستدعي مزيداً من الانتباه إلى حصولهم على السوائل. كما تتطلب التمارين الطويلة والتعرق الشديد مراعاة فقدان السوائل، بدلاً من الاعتماد على الشعور بالعطش الشديد وحده.
كما أوضح الموقع أنه لا توجد ساعة واحدة مثالية لشرب الماء، فالأهم الحصول على السوائل بما يتناسب مع احتياجات الجسم على مدار اليوم. وبحسب الموقع، لا تكفي الأدلة للتوصية بشرب كميات كبيرة فور الاستيقاظ أو قبل النوم بصورة روتينية. وقد تختلف الأوقات المناسبة بحسب الوجبات والنشاط البدني والظروف الفردية.
وأخيراً، أشار الموقع إلى أن الماء لا يمثل حلاً سحرياً لإنقاص الوزن، لكنه قد يساعد بصورة غير مباشرة، خصوصاً عند استخدامه بديلاً للمشروبات المحلاة، بما يقلل السعرات الحرارية المستهلكة. وأضاف أن شرب الماء قبل الوجبات قد يساعد بعض الأشخاص على تناول كميات أقل من الطعام، لكن تأثيره يختلف ولا يغني عن العادات الغذائية المناسبة. أما الماء البارد، فإن الطاقة التي يستهلكها الجسم لتدفئته محدودة، ولا يُتوقع أن تؤدي وحدها إلى فقدان ملموس للوزن.









