وبينما تتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران مجددا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الهجمات على إيران حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية، أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تصنيع أسلحة جديدة وإعادة بناء مخزونها، مشيرة إلى أن إيران احتفظت بمخزون كبير من الصواريخ البالستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مع قدرتها على إنتاج المزيد خلال فترة قصيرة.
وأضاف المصدر أن روسيا تزود إيران أيضا بصواريخ، في تأكيد على تقييم سابق يعود إلى يونيو الماضي. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق.
تتعارض هذه التقديرات مع تصريحات متكررة لترامب وفريقه بشأن تدمير القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية، إذ وصف الرئيس الأميركي الجيش الإيراني في وقت سابق بأنه مدمر بالكامل، بينما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في خطاب ألقاه في 30 سبتمبر الماضي، إن القوات الأميركية دمرت القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية وقاعدة الدفاع بأكملها.
إلا أن المصادر أشارت إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت على الأرجح أضرارا كبيرة بقدرات تصنيع الصواريخ الإيرانية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع استمرار الغموض بشأن حجم المخزون المتبقي وقدرة طهران على تعويض خسائرها.
وفقا لتقديرات إسرائيلية، كانت إيران تمتلك نحو 2500 صاروخ بالستي قبل اندلاع الحرب، بينما أشارت تقديرات استخباراتية إلى احتفاظها بنحو ثلاثة أرباع الذخائر التي كانت لديها قبل الحرب. ولا يتوافر حتى الآن رقم مؤكد يحدد حجم مخزونها الحالي.
ورفض البيت الأبيض هذا التقييم، مشيرا إلى أن عملية مطرقة منتصف الليل دمرت المنشآت النووية الإيرانية بالكامل، وأن عملية الغضب الملحمي في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ألحقت أضرارا كبيرة بالدرع التقليدي الإيراني، بما في ذلك صواريخها البالستية ومنشآت الإنتاج والبحرية.
ورصد التقرير تصعيدا في الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، مشيرا إلى تعرض ما لا يقل عن 10 سفن لهجمات خلال أسبوع، وفقا للبحرية البريطانية.
ورأى التقرير أن استمرار قدرة إيران على إنتاج الصواريخ والأسلحة المضادة للسفن قد يمنحها مجالا لمواصلة الصمود إذا استأنفت واشنطن ضرباتها، خاصة في ظل القيود الاقتصادية المفروضة عليها والحصار البحري الأميركي الذي يستهدف صادراتها النفطية.
ونقل التقرير عن خبراء أن إيران قد تعتمد بصورة أكبر على أساليب “الحرب غير المتكافئة”، مستفيدة من مخزون الصواريخ وإمكانية إخفاء بعض الأسلحة في مناطق جبلية، بما يصعب استهدافها من الجو.
وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل، في حين ارتفعت تكلفة استئجار ناقلة نفط إلى نحو 1.2 مليون دولار يوميا، مقارنة بأقل من 50 ألف دولار قبل الحرب، وهو ما يعكس الضغوط التي تتعرض لها حركة الشحن والطاقة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن توقف الهجمات الأميركية الكبرى منح إيران وقتا لاستعادة جزء من قدراتها وإعادة بناء ترسانتها، في وقت لا يزال فيه مسار الصراع مفتوحا على احتمالات التصعيد.









