استأنفت شركة بدر للطيران أعمال وحدة تموين الطائرات التابعة لها من داخل مطار الخرطوم الدولي يوم الثلاثاء الماضي، بعد توقف أنشطتها في المطار لسنوات نتيجة تداعيات الحرب. وتُعد هذه الخطوة علامة جديدة على عودة المطار تدريجياً إلى دائرة التشغيل واستعادة ملامحه التي عُرف بها قبل الحرب.
ويُعد استئناف عمل وحدة التموين محطة مهمة في مسار عودة الخدمات المساندة للطيران إلى المطار، حيث تعد إحدى الحلقات الأساسية في منظومة التشغيل الأرضي وخدمة شركات الطيران والرحلات الجوية. وعبّر مدير وحدة التموين بشركة بدر للطيران، أحمد عبد الباقي، عن سعادته بعودة العمل من مطار الخرطوم، واصلاً الخطوة بأنها تحمل الكثير من الذكريات والأمل في غدٍ أفضل. وقال عبد الباقي إن العودة تمثل بداية جديدة، معرباً عن أمنياته بالتوفيق لزملائه، وأن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والنجاح، وعودة الحياة بصورة كاملة إلى مطار الخرطوم وبلاد السودان.
وتأتي عودة وحدة التموين في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة تأهيل وتشغيل مطار الخرطوم واستعادة مختلف الخدمات المرتبطة بالنشاط الجوي، بما يعزز قدرة المطار على استيعاب الحركة الجوية والخدمات المساندة المصاحبة لها. وكانت شركة بدر للطيران قد أنشأت وحدة حديثة لتموين الطائرات بمطار بورتسودان، وكانت وحدة التموين التابعة للشركة بمطاري الخرطوم وبورتسودان قد حصلت على شهادة الجودة العالمية أكثر من مرة، بما يعكس اهتمام الشركة بتطبيق معايير الجودة في خدمات تموين الطائرات. وباستئناف العمل في الخرطوم، أصبحت بدر للطيران تمتلك وحدتي تموين للطائرات في الخرطوم وبورتسودان، لتواصل تقديم خدمات الضيافة والتموين للرحلات وفق معايير الجودة المعتمدة.
وتكتسب عودة وحدة التموين أهمية تتجاوز نشاط الشركة ذاته، إذ تمثل عودة إحدى الخدمات التشغيلية المساندة إلى مطار الخرطوم، في مشهد تتجمع فيه تدريجياً مكونات الحركة الجوية، تمهيداً لعودة المطار إلى دوره بوصفه بوابة السودان الجوية الرئيسية. وإن عودة التموين، كما عودة الطائرات والخدمات الأرضية، ليست مجرد استئناف لنشاط تشغيلي، وإنما علامة جديدة على أن مطار الخرطوم يستعيد شيئاً فشيئاً الحياة التي غابت عنه خلال سنوات الحرب.









