Home / سياسة / إدارة ترامب تؤجل حظر أسلحة شامل على السودان وتفعل تمديد قصير لقرار دارفور.

إدارة ترامب تؤجل حظر أسلحة شامل على السودان وتفعل تمديد قصير لقرار دارفور.

إدارة ترامب تؤجل حظر أسلحة شامل على السودان وتفعل تمديد قصير لقرار دارفور.

قال البيت الأبيض إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرجأت مقترحها بفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى السودان في ظل انقسامات داخل مجلس الأمن الدولي، وبدلاً من ذلك، سيصوت المجلس يوم الخميس على تمديد قصير الأمد لحظر أسلحة يقتصر أثره على منطقة دارفور.

وذكر البيت الأبيض أن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 1591 سيتمدد حظر الأسلحة المفروض على دارفور حتى 11 ديسمبر، وذلك وفقاً لمسودة القرار التي حصلت عليها صحيفة “ذا هيل”، وقد قُدّمت مسودة القرار من قبل الولايات المتحدة، التي تتولى مسؤولية صياغة النصوص المتعلقة بالعقوبات المفروضة على السودان.

وأكد عمار محمد محمود، نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، إجراء التصويت على هذا التمديد، قائلاً إن السودان يرحب بقرار مجلس الأمن القاضي بالتمديد الفني للتدابير المنصوص عليها في القرار 1591 لمدة ستين يوماً دون توسيع نطاقها الجغرافي، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لإنفاذ نظام العقوبات القائم، وليس لتوسيعه.

ورغم فشل حظر الأسلحة في وقف تدفقات السلاح، تعتبر متطلبات إعداد التقارير المنصوص عليها في القرار 1591 أداةً مهمة لتوثيق الشبكات التي تسهّل عمليات نقل الأسلحة، ولتحديد الأفراد والكيانات التي يُوصى بفرض عقوبات عليها. ويهدف مشروع القرار الأمريكي إلى تمديد ولاية “فريق الخبراء” حتى 11 يناير/كانون الثاني.

وكان مقترح توسيع حظر الأسلحة قد طُرح لأول مرة في شهر أغسطس على يد مسعد بولس، المبعوث الخاص للرئيس ترامب المعني بمفاوضات السلام في السودان، إذ تشهد البلاد حرباً أهلية مدمرة منذ ثلاث سنوات، وتُعد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

يتركز القتال حول جنرالين متنافسين: الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، ونائبه السابق الفريق أول محمد حمدان دقلو (المعروف بـ “حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع. ويواجه كلا الطرفين اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وإن كان خبراء الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد اتهموا قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية.

وسعى بولس -بدعم من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز- إلى توظيف حظر الأسلحة المفروض منذ أكثر من عقدين على إقليم دارفور لزيادة الضغط على القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وذلك من خلال توسيع نطاق العقوبات لتشمل البلاد بأكملها.

غير أن المعارضة التي أبدتها الصين وروسيا وعدد من الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، قد أخرت طرح الولايات المتحدة لمقترحها للتصويت. ويرى معارضو المقترح الأمريكي أنه يقوض القوات المسلحة السودانية ويخلق مساواة زائفة بينها وبين قوات الدعم السريع المتورطة في الإبادة الجماعية.

وأشار نائب المندوب السوداني إلى أن المشكلة الجوهرية المتعلقة بالقرار 1591 تكمن في فشله في وقف تدفق الأسلحة إلى دارفور، ولا سيما تلك الموجهة إلى قوات الدعم السريع، مؤكداً أن السودان معارضاً بشدة لتمديد حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد، لأنه يطمس الفارق الجوهري بين القوات المسلحة الوطنية الشرعية والميليشيات والمرتزقة، ويمكن أن يضعف قدرة الدولة على حماية أراضيها وسكانها.

وترفض إدارة ترامب الاعتراف بتمتّع القوات المسلحة السودانية والبرهان بسلطة حكم شرعية، حيث صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت الشهر الماضي قائلاً: “لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع، ولا قادة أي منهما، يمثلون حكماً شرعياً أو دستورياً للسودان؛ فهم يحكمون بقوة السلاح وحدها”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *