Home / منوعات وثقافة / انخفاض الشهية مع التقدم في العمر يرتبط بمجموعة متداخلة من العوامل الجسدية والاجتماعية.

انخفاض الشهية مع التقدم في العمر يرتبط بمجموعة متداخلة من العوامل الجسدية والاجتماعية.

انخفاض الشهية مع التقدم في العمر يرتبط بمجموعة متداخلة من العوامل الجسدية والاجتماعية.

توضح مراجعات علمية أن انخفاض الشهية قد يرتبط بعوامل متداخلة، تشمل تنظيم الجوع والشبع، ووظائف الجهاز الهضمي، وحاستي الشم والتذوق، إلى جانب الأدوية والأمراض والظروف الاجتماعية.

إشارات الجوع والشبع تتغير
تتحكم في الشهية شبكة من الإشارات بين الجهاز الهضمي والدماغ والأنسجة الأخرى. ومع التقدم في العمر، قد تتغير بعض استجابات هذه الشبكة، فيشعر الشخص بجوع أقل أو بامتلاء يدوم مدة أطول.
لكن تفسير ذلك بانخفاض هرمون الجوع وحده ليس دقيقا؛ فنتائج الدراسات بشأن هرمون “الغريلين” متفاوتة، كما تشارك هرمونات وإشارات أخرى في تحديد متى نبدأ الأكل ومتى نتوقف.
وقد يتباطأ تفريغ المعدة لدى بعض الأشخاص، ما يطيل الشعور بالامتلاء، إلا أن هذا لا يحدث بالدرجة نفسها لدى الجميع، ويمكن أن تتداخل معه أدوية أو مشكلات صحية.

سعرات أقل لا تعني غذاء أقل قيمة
قد تنخفض احتياجات الجسم من الطاقة عندما يقل النشاط البدني وتتراجع الكتلة العضلية، لكن الحاجة إلى تغذية كافية تظل قائمة.
فانخفاض السعرات المطلوبة لا يعني أن الجسم يحتاج إلى كمية أقل بالقدر نفسه من البروتين والفيتامينات والمعادن. ولهذا تصبح جودة الوجبة مهمة، خصوصا عندما يصعب تناول كميات كبيرة.
كما أن قلة الطعام قد تزيد صعوبة الحفاظ على العضلات، فيتراجع النشاط أكثر. وتستحق هذه الدائرة الانتباه، بدلا من اعتبار ضعف الشهية أمرا لا يمكن تغييره.

الطعام يفقد بعض جاذبيته
بحسب المعهد الوطني للشيخوخة، قد تتغير حاستا الشم والتذوق مع العمر، فيبدو الطعام أقل نكهة مما كان عليه.
ويمكن لمشكلات الأسنان والفم وصعوبة المضغ أو البلع أن تجعل الوجبات مرهقة، بينما تؤثر بعض الأدوية والأمراض في الشهية أو مذاق الطعام.
ولا تغيب الظروف الاجتماعية عن الصورة؛ فتناول الطعام منفردا، أو صعوبة التسوق والطهو، قد يقللان انتظام الوجبات وتنوعها لدى بعض الأشخاص.

كيف تجعل الكمية الصغيرة مفيدة؟
إذا كانت الوجبات الكبيرة صعبة، يمكن توزيع الطعام على وجبات أصغر خلال اليوم، مع الحرص على أن توفر احتياجات الجسم، لا أن تكون مجرد لقيمات متفرقة قليلة القيمة الغذائية.
أضف مصدرا للبروتين يناسب حالتك الصحية إلى الوجبات، مثل البيض أو اللبن أو البقوليات أو السمك، ونوع بقية المكونات بين الخضراوات والفواكه والحبوب.
وقد تساعد الأعشاب والتوابل على تحسين النكهة دون الاعتماد على زيادة الملح. وإذا كان المضغ صعبا، اختر قواما أسهل، وراجع مشكلات الفم والأسنان بدلا من استبعاد مجموعات غذائية كاملة.
كما قد يجعل تناول الوجبات مع الأسرة أو الأصدقاء تجربة الطعام أكثر متعة وانتظاما. ويساعد النشاط البدني المناسب، بما فيه تمارين المقاومة، على الحفاظ على القوة والقدرة الوظيفية.

متى تحتاج إلى تقييم؟
راجع الطبيب إذا ظهر الشبع المبكر حديثا أو استمر، خصوصا مع فقدان وزن غير مقصود، أو صعوبة بلع، أو ألم، أو قيء، أو ضعف واضح.
ولا توقف دواء تشتبه في تأثيره على شهيتك من تلقاء نفسك؛ ناقش الأمر مع الطبيب، الذي يمكنه مراجعة العلاج والبحث عن أسباب قابلة للتعامل معها.
الهدف مع التقدم في العمر ليس إجبار نفسك على إنهاء طبق كبير، بل التأكد من أن ما تستطيع تناوله يوفر تغذية كافية، وأن تراجع الشهية لا يخفي مشكلة تحتاج إلى علاج.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *