أثار قرار حظر الفول المصري جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، وهو ما دفع وزير الزراعة والري السوداني البروفيسور عصمت قرشي إلى تقديم إفادات واضحة بشأن الموضوع. ونفى الوزير صحة قرار حظر الفول من قبل وزارة الزراعة، مؤكدًا أن التوصية جاءت من وزارة التجارة والصناعة، وأن الوزارة السودانية تخرج شهادة عدم ممانعة للاستيراد. وأوضح الوزير أن إنتاج الفول زاد بعد الحرب، وأن الاستيراد لم يتجاوز 35 ألف طن، وأن الاستهلاك لم يتجاوز 200 ألف طن قبل الحرب، وبالتالي لا يوجد عجز في الفول المصري بالسودان. وردًا على تساؤلات حول تأثير القرار على أسعار الفول، أكد الوزير أن رفع الأسعار غير منطقي، وأن أكثر من 40 ألف طن من الفول المصري دخل البلاد مؤخرًا. وعن موسم الزراعة، أشار الوزير إلى التحديات التي واجهت الموسم، مثل ظاهرة النينو وشح الأمطار، ولكن تم اتخاذ تدخلات كبيرة من الوزارة لضمان تمويل الموسم الصيفي، وتمت الموافقة على تمويل المرحلة الثانية والثالثة. وأكد الوزير أن التوقعات تشير إلى حصاد لحدود 24 مليون فدان في القطاعين المروي والمطري، وأن هذا سيدحض أي مزاعم بأن السودان سيدخل في مجاعة. وعن مشاكل الري بمشروع الجزيرة، أكد الوزير أن المياه تأتي من خزان سنار بعد إصلاح الـ25 بوابة، وأن الكميات الداخلة من المياه للمشروع هي حد أعلى من الطاقة التشغيلية، وأن هناك لجنة برئاسة الوزير لتحديد احتياجات المشروع وإعداد خطة قصيرة المدى لتوفيرها. وأشار الوزير إلى خطط طموحة لتأهيل مشروع الجزيرة، وأن عددًا من المنظمات أبدت دعمها للمشروع، وأن آخر اجتماع كان مع الهلال الأحمر القطري لدعم المشروع بعدد من الآليات. وأكد الوزير أن القطاع الزراعي يمكن أن يسهم في الأزمة الاقتصادية بشكل إيجابي، وأن سياسة التمويل تهدف إلى تمزيق فاتورة الواردات، وأن سلاسل القيمة للمحصول تعطي قيمة مضافة كبيرة للمنتجات الزراعية السودانية. وأشار الوزير إلى أن الزراعة كانت في المرتبة الثانية بعد الذهب في الدخل القومي في الموسم الماضي، وأنه يمكن أن يسهم بشكل كبير في الاقتصاد السوداني.
السودان ينفي حظر الفول المصري ويؤكد وصول 40 ألف طن للسوق








