أفاد بيان لوزارة الخارجية الإريترية، نشر على منصة “إكس” ونقلته وكالة فرانس برس، بأن “ليس أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية”.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية سابقاً طرد الدبلوماسيين العشرة من أديس أبابا، معتبرةً أنهم يشكلون “تهديدا مباشرا للأمن القومي الإثيوبي”. وأضافت الوزارة أنها ستغلق سفارتها في أسمرة، رداً على ما وصفتها بـ”الأعمال العدائية والحربية المباشرة وغير المباشرة” التي ترتكبها إريتريا تجاه إثيوبيا.
وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي. ولم يتضمن البيان الإريتري المقتضب المنقول تفاصيل الرد على هذه الاتهامات.
وفي سياق متصل، سقط مئات القتلى والجرحى منذ تجدد المعارك العنيفة في شمال إثيوبيا الأسبوع الماضي، مع استمرار الاشتباكات على جبهات عدة. ويواجه الجيش الاتحادي مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات فانو الأمهرية، اللذين ينتميان إلى تحالف مناهض للحكومة تشكل أخيراً، وفق الوكالة. ويضم التحالف أيضاً جيش تحرير أورومو، الذي ينشط في إقليم أوروميا المحيط بالعاصمة أديس أبابا، من دون اتضاح مدى تنسيق عملياته مع جبهة تيغراي وفانو.
ونقلت فرانس برس عن مقاتلين موالين للحكومة إعلانهم تحقيق تقدم في مواجهة جبهة تيغراي. كما قال مصدر إغاثي للوكالة إن قوات الجبهة أُخرجت من بلدة إريبتي في إقليم عفر، بعدما سيطرت عليها في وقت سابق من الأسبوع، وإن القتال بات يدور قرب الحدود الجبلية بين عفر وتيغراي.
وكانت انتهت الحرب السابقة بين حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي باتفاق بريتوريا للسلام عام 2022، بعدما خلفت دماراً واسعاً في الإقليم. ونقلت فرانس برس عن الاتحاد الإفريقي تقديراً بأن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص. وبحسب الوكالة، لم ينفذ اتفاق السلام بالكامل، وشنت الحكومة منذ أواخر عام 2025 ضربات بطائرات مسيرة في تيغراي وحشدت قوات على حدود الإقليم، فيما أطاحت الجبهة بالإدارة التي عينتها الحكومة.









