Home / أخبار / خاصحفتر في باكستان.. صفقة عسكرية بعيدا عن “التجاذبات الدولية”

خاصحفتر في باكستان.. صفقة عسكرية بعيدا عن “التجاذبات الدولية”

يزور قائد القيادة العامة للجيش الليبي، خليفة حفتر، باكستان في زيارة تأتي بعد أسابيع قليلة من توقيع اتفاقية عسكرية ضخمة تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، تشمل 16 طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز JF-17 و12 طائرة تدريب من طراز Super Mushak.

يرى محللون سياسيون وعسكريون أن هذه الزيارة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون بين المؤسسات العسكرية في البلدين، وتأتي في إطار جهود لتقوية القدرات الليبية وفتح قنوات شراكة جديدة، خاصة بعد استقبال حفتر للقيادة العامة للجيش الباكستاني في بنغازي منتصف ديسمبر الماضي، وزيارته لنيابة القائد الباكستاني في يوليو الماضي لمناقشة تفاصيل الصفقة العسكرية.

يرى أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي محمد الزبيدي أن باكستان تعتبر خياراً مثالياً للتعاون العسكري، نظراً لدورها القوي عسكرياً وتاريخها الطويل من التعاون مع ليبيا يمتد إلى سبعينيات القرن الماضي. ويرجع الزبيدي سبب هذا الميلان إلى باكستان إلى الحاجة الليبية لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على التسليح، والتي تحد من القدرة على تأمين معدات الدفاع، مما يدفع الجيش الليبي للبحث عن مصادر متنوعة للتدريب والتسليح.

ويؤكد الزبيدي أن باكستان لا تمتلك أي مطامع في ليبيا، وأن التعامل معها يُعد تعاملاً أمنياً واقتصادياً خالصاً، مما يضمن عدم وجود تبعات سياسية سلبية أو انحياز لطرف على حساب آخر. ويركز المحلل الليبي على أهمية هذه الزيارة في معالجة تحديات الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه المنطقة معرضة للاختراقات، مستشهداً بعملية مسلحة نفذت مؤخراً عبر منفذ التوم على الحدود مع النيجر.

من جانبها، تؤكد الباحثة في معهد الدراسات الإستراتيجية بإسلام آباد، أرحمة صديقة، أن الزيارة تحمل دلالات سياسية وعسكرية واضحة. وعلى الصعيد السياسي، تفتح قناة مباشرة مع فاعل مهم في ليبيا، لكنها تثير حساسية بسبب الانقسام الداخلي، مع التأكيد على أن باكستان تؤكد دعمها الرسمي لوحدة ليبيا والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد العسكري، تركز المناقشات على التدريب الاحترافي، ومكافحة الإرهاب، وبناء القدرات المؤسسية، بهدف أن يُرى التعاون من خلال إطار واضح كدعم لبناء القدرات وليس كتدخل أو انحياز. وتشير صديقة إلى أن باكستان تسعى من خلال هذا التعاون لتوسيع انخراطها الدبلوماسي والدفاعي في دول شمال أفريقيا دون الانخراط العميق في السياسة الداخلية، بينما توفر ليبيا فرصاً للحصول على تدريب عسكري محترف وخبرة في مكافحة الإرهاب بتكاليف أقل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *