Home / سياسة / الولايات المتحدة تعزز أدوات الضغط على أطراف الحرب السودانية.

الولايات المتحدة تعزز أدوات الضغط على أطراف الحرب السودانية.

الولايات المتحدة تعزز أدوات الضغط على أطراف الحرب السودانية.

قال المبعوث الأمريكي مسعد بولس إن الولايات المتحدة ستستخدم مجموعة متنامية من أدوات الضغط، تشمل فرض عقوبات وسعي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة، واتخاذ تدابير أخرى، من بينها قرار عدم منح تأشيرة دخول لقائد القوات المسلحة السودانية، رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة شخصياً.

وأضاف بولس “ليس لدينا الفريق البرهان في نيويورك؛ لقد كانت تلك خطوة واضحة تشير إلى عدم تقدير لموقفهم”. وذكر أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع سعياً للتوصل إلى حل سلمي للحرب، لكنه اتهم الطرفين بـ “إضاعة الوقت” اعتقادهما بإمكانية تحقيق نصر عسكري.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدعم مساراً مدنياً يبني على مخرجات مؤتمر برلين، قائلاً إن المسار الأهم ضمن “مبادئ برلين” هو المسار المدني الذي تقوده “المجموعة الخماسية”، وتتولى فيه كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية مهام التيسير.

وتابع “علينا أن نمنح الأمر فرصة يجب أن ندعم المجموعة الخماسية وندعم جهودها فالسبيل الوحيد للتوصل إلى حل يكمن في هذا الحوار السوداني-السوداني، الذي يمتلكه ويقوده السودانيون بتيسير من المجموعة الخماسية، على أن يكون حواراً شاملاً”. وأضاف “علينا منحهم فرصة للتوصل إلى حل، ومن ثم سيتعين علينا بالطبع العمل مع الأطراف المتحاربة لضمان انتقال سلس نحو حكومة بقيادة مدنية”.

وذكر أن التحدي يكمن في أن الأطراف التي تمتلك السلاح والقدرة على تشكيل مجريات الأحداث على الأرض قد رفضت هذه العملية ولا تتصرف “بحسن نية”، مضيفاً “لدى الولايات المتحدة عدد من الأدوات التي يمكن استخدامها”.

وأوضح أن حظر الأسلحة القائم حالياً يعود تاريخه إلى 20 عاماً مضت، مما يجعله “عفا عليه الزمن تماماً” وغير مواكب لواقع الصراع الراهن؛ فقد شهدت طبيعة الحرب في السودان تغيراً جذرياً، حيث باتت الطائرات المسيرة تؤدي دوراً رئيسياً لم تكن تضطلع به قبل عقدين من الزمن.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة عازمة على العمل مع جميع أعضاء مجلس الأمن، ونحن منخرطون بالفعل في حوار معهم، وسيتضح لنا الموقف قريباً جداً. وأضاف “مع ذلك، إذا لم يتحقق ذلك، فهناك مسارات أخرى عديدة متاحة أمام الولايات المتحدة وحلفائنا – مثل المملكة المتحدة وغيرها – ينبغي علينا بالتأكيد استكشافها”.

وتحدث عن إحدى هذه الخطوات، قائلاً إنها تتمثل في “معالجة ملف الذهب”، موضحاً “لقد ناقشنا مسألة الذهب الذي يساهم في تأجيج هذا الصراع، وأجرينا مباحثات بهذا الشأن مع شركائنا، ولا سيما المملكة المتحدة ودول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *