أعلن السفير حاج ماجد سوار، القيادي بحزب المؤتمر الوطني، أنه على الرغم من تردي أداء حكومة الدكتور كامل إدريس الذي سبق له الدفاع عنها، فإنه لا يدعو إلى استقالتها أو إقالتها الكاملة، أو إقالة بعض وزرائها ومسؤوليها حالياً بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد.
وقال سوار إن ذلك يأتي لقناعته بأن الأزمة أكبر من أن تتحملها الحكومة وحدها أو التعامل معها بمفردها، مبيناً أنها أزمة وطنية شاملة تستدعي مشاركة الجميع، من الحكومة ومجلس السيادة والقوات المسلحة والقوات المساندة، مع استنفار الشعب بكل مكوناته وإمكاناته.
وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية الراهنة مرتبطة بسياق حرب الكرامة التي تخوضها البلاد ضد قوى خارجية وإقليمية ومحلية داعمة لحرب المليشيا، مما سبب استنزافاً هائلاً لموارد الدولة وتعطيلاً للإنتاج وتراجعاً في النشاط الاقتصادي.
وشدد على ضرورة تكامل الأدوار وتضافر الجهود وحشد الإرادة الوطنية وتوفير الأدوات والسياسات المناسبة للمعركة الاقتصادية، التي لا تُعتبر جبهة منفصلة عن معركة الكرامة، بل هي امتداد لها، معتبراً أن معركة الكرامة لم تنتهِ بعد.
وأضاف سوار، بناءً على متابعاته للشأن الاقتصادي ومعلوماته، أنه لا يعتقد وجود أسباب اقتصادية ظاهرة تبرر الانخفاض الكبير لسعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية منذ مطلع الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن الاقتصاد يعاني من انكماش منذ سنوات، خاصة منذ بداية الحرب.
ونوه بأن الفترة التي تلت إنقلاب اللجنة الأمنية في 2019 شهدت انخفاضاً كبيراً ومتواصلاً في سعر صرف الجنيه، بسبب إقبال العديد من المستثمرين الأجانب والوطنيين على تصفية استثماراتهم وتحويل عائداتها إلى الدولار للاحتياج إلى نقلها إلى الخارج، بالإضافة إلى بيع الكثير من المواطنين لمنازلهم وممتلكاتهم وتحويل العائدات إلى الدولار لغرض الهجرة أو اعتباره ملاذاً آمناً للحفاظ على قيمة أموالهم في ظل الاضطراب السياسي والأمني المستمر.
وأشار إلى أن هذه كانت المبررات الكافية لانخفاض قيمة الجنيه وسعره، لافتاً إلى أن ما زاد الأمر سوءاً هو التخريب الاقتصادي الممنهج الذي تمارسه المليشيا المتمردة، من خلال شراء الدولار بأي سعر وتهريب الذهب وعدم الالتزام بتوريد حصائل الصادر، مشابه لسلوك مئات المصدرين في ظل ضعف رقابة البنك المركزي والسلطات المعنية.









