Home / سياسة / البحرية السودانية تكشف حجم تهريب الأسلحة والمخدرات عبر البحر الأحمر.

البحرية السودانية تكشف حجم تهريب الأسلحة والمخدرات عبر البحر الأحمر.

البحرية السودانية تكشف حجم تهريب الأسلحة والمخدرات عبر البحر الأحمر.

في تقرير ميداني أعدته الصحفية يسرى الباقر لصالح Sky News من البحر الأحمر، صعدت إلى إحدى السفن الحربية التابعة للبحرية السودانية، في تغطية نادرة لعمليات مكافحة التهريب وحماية الساحل السوداني.

ويظهر التقرير عمليات تقول البحرية السودانية إنها نفذتها لاعتراض سفن تهريب تنقل الأسلحة والمخدرات والبشر عبر المياه السودانية، والقبض على مهربين من أصول يمنية وشرق أفريقية، قالت إن كثيراً منهم ينتمون إلى مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

كما يكشف التقرير عن حجم بعض المضبوطات، إذ عرضت البحرية شحنة قالت إنها ضبطتها قبل أقل من 24 ساعة على متن قارب يقوده مهربون يمنيون، واحتوت على 216 كيلوغراماً من الكريستال ميث و50 كيلوغراماً من الهيروين.

وتشمل المضبوطات أيضاً أسلحة قالت البحرية إنها صودرت في عمليات تهريب، من بينها بنادق AK-47، وقذائف هاون روسية، وذخائر من عيارات الناتو، وأحزمة ذخيرة للرشاشات، إضافة إلى بنادق هجومية شبيهة بـAR-15 يعتقد خبراء أنها نسخ مقلدة.

ويقدم التقرير جانباً مهماً يتعلق بالتمويل، إذ يقول مسؤول في البحرية السودانية إن الحوثيين ومليشيات أخرى وبعض الدول تحاول الحصول على الأموال عبر أنشطة غير قانونية مثل التهريب، مستفيدة من الوضع الذي خلقته الحرب في السودان. وبذلك يربط المسؤول بشكل مباشر بين حالة عدم الاستقرار في السودان وبين توسع نشاط شبكات التهريب التي تستخدم البحر الأحمر والساحل السوداني لتحقيق عائدات مالية.

ويتناول التقرير البعد الإقليمي، مشيراً إلى تسجيل 219 هجوماً حوثياً في البحر الأحمر منذ اندلاع حرب غزة والحرب في السودان عام 2023 وحتى نهاية أغسطس 2024، بينها 26 هجوماً في وسط البحر الأحمر بين السودان والسعودية. كما يشير إلى انتشار قوات خاصة من البحرية السودانية في منطقة باب المندب في إطار التعاون الأمني في البحر الأحمر.

ويقول المسؤول أيضاً إن المهربين والحوثيين الذين تعترضهم البحرية غالباً ما لا يقاومون، وإن معظم من يتم القبض عليهم يستسلمون سريعاً عند مواجهتهم من جانب البحرية أو خفر السواحل السوداني.

كما يتطرق التقرير إلى التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، خاصة بعد الهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع على بورتسودان وقاعدة فلامنغو، وإلى الأهمية الاستراتيجية لهذه القاعدة في ظل اهتمام روسيا منذ سنوات بالحصول على موطئ قدم بحري على الساحل السوداني.

ويناقش التقرير الاتفاق السابق بين السودان وروسيا بشأن إنشاء منشأة بحرية روسية، وما قد تحققه موسكو من وجودها في البحر الأحمر، مقابل تساؤلات حول المكاسب التي سيحصل عليها السودان. ويتحدث مسؤول في البحرية السودانية عن أن أحد المبادئ الجوهرية للعقيدة السياسية السودانية هو أن يتم التعاون في إطار تنسيق عسكري كامل، لا في صورة وجود أجنبي على الأراضي السودانية أو في قواعدها البحرية أو محطاتها أو جزرها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *