Home / سياسة / هل الكودة نواة الأمل أم تجلي للتدهور في التعليم؟

هل الكودة نواة الأمل أم تجلي للتدهور في التعليم؟

هل الكودة نواة الأمل أم تجلي للتدهور في التعليم؟

تطرق تقرير تحليلي إلى حالة امتحانات مؤسسة أبوذر الكودة للشهادة السودانية، والاستجابة لها. يبدو أن المؤلف حاول في تحليله تجريم مدرسة الكودة، عبر انتقاده لحصرية المتفوقين عليها بين مئات المدارس الخاصة في ولايات السودان المختلفة. ويرى أن هذه الحالة ليست خاصة بالمؤلف، بل هي تعكس واقع التدهور الذي وصل إليه التعليم في البلاد، والذي يراه البعض.

ولكن، يرى الآخرون أن تحميل مؤسسة الكودة وزر هذا التدهور أمر مجحف ولا يتسق مع الموضوعية، خاصة لمن يبحث عن حلول لمعضلة التعليم. فالكودة رجل استثماري طموح، دخل مجال التعليم، وهو ما يعرفه الجميع. ويقترح أن السؤال الأهم هو لماذا لا تكون كل المدارس الخاصة على مستوى الكودة، إذا استبعدنا المدارس الحكومية التي تركتها الحكومة جانباً واهتمت بمجالات أخرى غير التعليم، وهي مرحلة موغلة في التردي وذات عواقب وخيمة على الأجيال اللاحقة.

ويطرح نفس السؤال لماذا لا تكون المدارس الخاصة، والتي يبلغ عددها المئات، على مستوى الكودة، خاصة وأن الرسوم الدراسية في بعض المدارس الأخرى قد تكون أعلى من الكودة. هل نلوم الكودة على التفوق والتربع على عرش الشهادات التعليمية في السودان (الابتدائي والمتوسط والثانوي)، أم نشكره على منح مجال الاستثمار في التعليم قيمة وعلى الآخرين اجتهادهم للوصول إلى المستوى المطلوب؟ وهل نطالب الكودة بإغلاق مؤسسته والبحث عن مجالات أخرى بحجة أن الحكومة اهملت التعليم وتركت الأمر للقطاع الخاص، أم نطالب الحكومة بالقيام بواجبها ومهمتها الدستورية تجاه الأجيال؟

ويرى البعض أن الموضوعية تقتضي منح الكودة حقه في كونه فتح لهؤلاء الطلاب وأسرهم نافذة للأمل، رغم أن ذلك يأتي بمقابل، في ظل تدهور التعليم وظروف البلاد المعروفة. خاصة وأن منهج وطريقة مؤسسة الكودة في التعليم والتربية تتسم بالانضباط والمتابعة والاهتمام، وهو ما يحيط حتى أولياء الأمور أحياناً. ويؤكد هؤلاء أن النجاح والتفوق لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة جهد ولوائح ومثابرة، وهي ميزات نادرة في مدارس خاصة أخرى، والتي يهتم ملاكها غالباً بجني المال فقط دون الاهتمام بالتلميذ والحرص على سمعة مؤسساتهم.

لذلك، يرى البعض أنه يجب شكر الكودة على ما يقدمه، حتى يتمكن الحكومة من الاهتمام بالمدارس وتحقيق تفوق عام في المدارس الحكومية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *