أبدت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي، آنيت ويبر، قلقها خلال لقائها برئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، من الإصرار على إعلاء الخيار العسكري لحسم النزاع القائم في السودان.
وشددت المسؤولة الأوروبية، بحسب مصادر، على أنه لا سبيل لحسم الأزمة بالقوة، وحذرت من قلق بروكسل البالغ من أي تمدد لنفوذ إيراني أو روسي على سواحل البحر الأحمر مقابل حصول السودان على الدعم العسكري من هذه الدول.
وناقشت آنيت مع البرهان المسار السياسي وكيفية استعادة التغيير المنتظم في البلاد، بحسب ما أوردته المصادر.
وتوصل اللقاء، وفقًا للمصادر الدبلوماسية، إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في إنهاء الحرب والعودة لمسار الانتقال المدني الديمقراطي عبر حكومة مدنية مستقلة.
وأبدت المسؤولة الأوروبية قلقها من امتداد الأزمة السودانية إلى القرن الأفريقي وتأثيراتها المباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وموجات الهجرة.
وركز البرهان، بحسب المصادر، على تثبيت مشروعية مؤسسات الدولة القائمة، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بفرض ضغوط وعقوبات حازمة على قوات الدعم السريع والدول الإقليمية الداعمة لها، وربط أي تقدم سياسي بوقف إطلاق النار وتفكيك الحصار، إلى جانب تسهيل الدعم المالي والإنساني عبر الأجهزة الرسمية.
وأكدت المبعوثة الأوروبية، بحسب المصادر، أن استمرار القتال يهدد بانهيار الدولة ونمو الجماعات المتطرفة، وشددت على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني المكونات المدنية.
وأبلغت المبعوثة قائد الجيش بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفتح المعابر والتعاون مع لجان التقصي تجنباً لعقوبات أوروبية إضافية.









