تمكنت شرطة محلية الدامر بولاية نهر النيل من فك طلاسم جريمة قتل وقعت مؤخراً بحي مربع (24) شرق مربع (37) شرق الدامر، وألقت القبض على المتهم الرئيسي وثلاثة آخرين، بعد عملية بحث وتحري مكثفة أسفرت عن تحديد هوية الجناة وكشف ملابسات الجريمة في أقل من (24) ساعة.
وتعود تفاصيل البلاغ رقم (1515) المدون بالقسم الشرقي الدامر تحت المادة (130) من القانون الجنائي إلى تلقى الشرطة بلاغاً عند الساعة الخامسة والنصف من صباح اليوم يفيد بمقتل المجني عليه (ع. ك. خ. أ.) البالغ من العمر (31) عاماً، إثر تعرضه لطعنة بسكين داخل منزله بحي مربع (24) شرق مربع (37) شرق الدامر.
وبحسب البلاغ، فقد أُسعف المجني عليه إلى المستشفى بواسطة ذويه، إلا أنه فارق الحياة عند نحو الساعة الخامسة صباحاً متأثراً بالإصابة. وبعد ذلك تم تحويل جثمانه إلى المشرحة لتحديد أسباب الوفاة، وأُخطر فريق الأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الحادث ورفع الآثار، بينما باشرت أتيام المباحث أعمال البحث وجمع المعلومات تحت إشراف التحري الذي تولاه النقيب شرطة محمد أحمد عمر.
وفور فتح البلاغ، كثفت أتيام المباحث جهودها الميدانية وشرعت في تحليل المعلومات وتوسيع دائرة الإشتباه، مستهدفةً عدداً من معتادى السرقات والجرائم بالمناطق المحيطة بمسرح الحادث بالتنسيق والإستعانة بلجان الشرطة المجتمعية بحي (37).
وأفضت عمليات الرصد والمتابعة والتحري إلى توقيف عدد من المشتبه بهم، قبل أن تنجح الشرطة في تضييق دائرة الإشتباه والوصول إلى أربعة متهمين. وبمواصلة التحريات، أقر المتهم الرئيسي (أ. م. م.) البالغ من العمر (17) عاماً بمشاركته في الجريمة، وكشف عن وجود شقيقه (ع. م.)، البالغ (18) عاماً، إلى جانب متهمين آخرين.
وحسب متابعات المكتب الصحفي للشرطة، أفادت التحريات بأن المتهمين كانوا قد دخلوا منزل المجني عليه بغرض سرقة دراجته النارية قبل أن يستيقظ ويقوم بالإمساك بالمتهم (ع. م.)، ليبادر المتهم الرئيسي (أ. م. م.) بطعنه بسكين في محاولة لتخليص شقيقه من قبضة المجني عليه، وقاموا بالفرار من مسرح الحادث.
أشاد اللواء شرطة د. القرشي السر السيد، مدير شرطة ولاية نهر النيل، بالمهنية العالية التي أظهرتها شرطة محلية الدامر في كشف ملابسات الجريمة والوصول إلى المتهمين في وقت قياسي، حيث أن هذا البلاغ تم فتحه صباح الخميس وتم تسديده ظهر الجمعة. وثمن سيادته الجهود المضنية والعمل الذي بذلته أتيام المباحث في الرصد والتحليل والمتابعة وتضييق دائرة الإشتباه، مؤكداً أن سرعة الوصول إلى الجناة تعكس جاهزية الشرطة وكفاءة كوادرها في التعامل مع البلاغات الجنائية وكشف غموض الجرائم. وتم الإرشاد إلى أداة الجريمة ووضعت من ضمن معروضات البلاغ.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا البلاغ يعد من البلاغات الشائكة والغامضة، حيث لم يترك المتهمين أي أثر مادي يقود إلى الوصول إليهم، مما يؤكد خبرة أفراد المباحث بشرطة الولاية بالأعمال الكشفية والمنعية للجريمة.









