Home / سياسة / الويلات الحربية تتضح في وداع شاب في الصحراء

الويلات الحربية تتضح في وداع شاب في الصحراء

الويلات الحربية تتضح في وداع شاب في الصحراء

في مقال بعنوان “الواجب الذي لا يقبل التأجيل”، كتب عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، حول مقطع فيديو انتشر وأثارت تفاصيله موجة من الأسى. اعتبر الدقير أن المقطع ليس مجرد وداع فردي لشاب أدرك قرب موته في الصحراء، وإنما هو صورة موجعة من صور ويلات الحرب وتداعياتها على الأبرياء. لاحظ أن التعب والجفاف بدا واضحاً على وجه الشاب، لكنه لم يظهر وجلاً أمام الموت، بل كانت عليه ابتسامة هادئة رغم الحسرة في كلماته.

الرسالة التي وجهها الشاب لأخيه كانت: “حالة الدنيا كِده يا أخوي .. مع السلامة .. الموت ده ما كِده يا أخوي .. تسلم يا أخوي ربنا يديك الصحة والعافية وان شاء الله ديمة موفق .. وتحياتي للأهل كلهم”. أشار الدقير إلى قسوة أن تكون هذه آخر كلمات فتى في نضارة العمر، كان أمامه مستقبل من العطاء، فإذا به يودعهم ويرسل سلامه الأخير عبر هاتفه، ثم يُغمض عينيه ويرحل وحيداً وعطشاناً وتائهاً في الصحراء.

أوضح الدقير أن الحرب عندما تتسع وتطول، لا يبقى الموت في ميادين القتال فقط، بل يمتد إلى طرق النزوح ومعسكراته ومهاجر التيه والصحارى والبحار، إلى كل مكان دفعته إليه الناس ضرورة البحث عن ملاذ آمن أو بداية جديدة لأسباب العيش الكريم. لم يذكر الدقير تفاصيل قصة الشاب أو متى وقعت الحادثة، لكنه أكد أنها عينة لمصائر فاجعة طالت كثيراً من الشباب السودانيين، مثل أولئك الذين انهارت فوق رؤوسهم آبار التعدين الأهلي البدائية أو الذين ابتلعتهم مياه البحر المتوسط خلال محاولات لجوئهم. اعتبر أن كل ذلك يفرض على الجميع واجباً أخلاقياً ووطنياً لا يقبل التأجيل: التوافق الآن على إيقاف الحرب، ثم المضي إلى تسوية الخلافات وتباين الرؤى حول مستقبل الوطن بالتي هي أحسن.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *