Home / سياسة / بكين تفضل مصالحها مع الولايات المتحدة على دعم طهران.

بكين تفضل مصالحها مع الولايات المتحدة على دعم طهران.

بكين تفضل مصالحها مع الولايات المتحدة على دعم طهران.

قال المناع، خلال حديثه، إن بكين ستضع مصالحها الاقتصادية والسياسية فوق مساندة النظام الإيراني، ولن تخاطر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة والغرب من أجل طهران.

وأشار إلى أن الأوروبيين انضموا إلى الولايات المتحدة في فرض العقوبات وملاحقة النشاط الإيراني والعملاء الإيرانيين داخل دولهم، رابطا ذلك بتضرر أوروبا من تدخل طهران في مضيق هرمز وعرقلة حركة الملاحة البحرية منذ 28 فبراير الماضي.

وصف الصين بأنها دولة شيوعية سياسيا، لكنها براغماتية وواقعية اقتصاديا، إذ تتعامل مع موازين المصالح كما هي، مشيرا إلى ارتباط بكين بمصالح واسعة في الولايات المتحدة والغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، ما يجعل التضحية بها من أجل إيران أمرا غير مرجح.

وتوقع أن تنتقد الصين العقوبات الأميركية سياسيا، وربما تدينها بالتنسيق مع أطراف أخرى، لكنها ستضطر في النهاية إلى تنفيذها، لأن مخالفتها قد تعرضها لعقوبات لا تريدها.

وربط المناع هذا السلوك بالتحول الذي شهدته الصين منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما انتقلت، وفق وصفه، من دولة أيديولوجية إلى دولة واقعية، مؤكدا أنها لن تضحي بمصالح شعبها المتنامية لإنقاذ إيران أو تقديم دعم يضعها في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

وشدد المناع على أن العقوبات لا تستهدف المؤسسات الإيرانية وحدها، بل تمتد إلى كل جهة تتعامل مع طهران، مستشهدا بمعاقبة “غولدن بنك” في تركيا، مشيرا إلى وجود بنوك في دول أخرى، تعاملت مع الإيرانيين.

واعتبر أن إيران أصبحت في “ورطة كبيرة”، وأن العناد والمكابرة لن يؤديا إلا إلى تعميق مأزقها، وحذر من الرهان على الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، قائلا إن الرئيس الأميركي، حتى إذا راعى حسابات الانتخابات، فإنه يضع مصالح الولايات المتحدة أولا.

ورأى أن الحرس والمتشددين يقودون البلاد نحو الهاوية، داعيا إلى العودة إلى الاتفاق السابق أو التوصل إلى اتفاق جديد يرضي الرئيس الأميركي، وأشار إلى أن آثار العقوبات ظهرت بقوة داخل إيران، متسائلا عن شكل الأوضاع بعد شهر أو شهرين.

وصف الوضع بأنه “مزرٍ”، في ظل دخول تتراوح، وفق حديثه، بين 40 و50 دولارا أو بين 100 و130 دولارا، وهي مبالغ لا تكفي لإعالة أسرة أو دفع الإيجار وتأمين مستلزمات الحياة.

وأوضح أن العقوبات الاقتصادية كان يمكن أن تكون نقطة البداية إذا كان الهدف الأميركي هو الحد من النشاط النووي، لأنها تقلص قدرة إيران على تمويل التكنولوجيا والمواد المرتبطة به، لكنه قال إن الضربات الأميركية للقدرات الإيرانية أعقبتها عقوبات أشد أثرا على الناس والداخل، إلى جانب محاصرة الجهات التي تتعامل مع طهران.

وأكد المناع أن الكرة باتت في ملعب القادة الإيرانيين، داعيا إلى تفعيل دور الوسطاء والاستفادة من دعوات الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني وشخصيات قيادية أخرى إلى مراجعة المسار والعودة إلى الاتفاقات، لكنه حذر من أن المهيمنين على السلطة قد لا يستمعون إلى هذه الأصوات، سواء بدافع أيديولوجي أو اعتقاد أن واشنطن لن تواصل الضغط طويلا.

وحذر من أن مضيق هرمز قد يفقد قيمته إذا ظهرت بدائل، مستشهدا بإشارة أحد نواب رئيس مجلس الشورى الإيراني، إلى هذا الاحتمال ودور دول الخليج فيه، ورأى أن تحقق تلك البدائل، بالتزامن مع استمرار العقوبات وتشدد القيادة، قد يضع إيران أمام مسار أكثر خطورة يصل إلى الحرب.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *