محيي الدين جمعة يؤكد أن الاجتماع بين رئيس مجلس السيادة عبد فتاح البرهان وقيادات الكتلة الديمقراطية في بورتسودان لم يُفرز توافقاً حول آليات تشكيل المجلس التشريعي أو ما يُعرف بالبرلمان الانتقالي، مشيراً إلى وجود تباينات واضحة بين الأطراف بشأن التفاصيل الأساسية.
ويرى الصحفي عزمي عبد الرزاق أن محاولات تسويق الكتلة الديمقراطية بوصفها حاضنة سياسية للجيش قد باءت بالفشل، معتبراً أن تلك الفكرة وصلت إلى صدام واضح مع الواقع بعد صرف أموال طائلة عليها. ويضيف أن هذه الكتلة تظهر عزلة سياسية واجتماعية عن الشارع والمجتمعات المحلية، مشدداً على أن كثيراً من قادتها لا يمثلون سوى مصالحهم الشخصية أو انشغالهم بالتجارة والسفر بعيداً عن هموم الناس.
ويحذر عبد الرزاق من إبقاء ملف ترشيحات المجلس التشريعي بيد هذه القوى أو غيرها دون مشاورات واسعة، قائلاً إن ذلك سيؤدي حتماً إلى إغلاق ديوان السلطة على وجوه محددة تسعى لاستغلال الانتصار دون تفويض شعبي. ويتساءل عن الطريق الصحيح، داعياً إلى إعادة النظر في تركيبة المجالس التشريعية والولاة، وعدم الاعتماد على قوى معزولة، بل التوجه نحو القرى والنجوع للبحث عن “أبطال الكرامة” الذين خدموا الشعب فعلياً.
ويشير إلى أن معيار التمثيل في حال تعذر إجراء الانتخابات يجب أن يكون “القبول المجتمعي” و”السجل النظيف” في خدمة الناس، لا القرب من المكاتب أو النفوذ، مؤكداً أن من يرضى عنه أهله ويقدم للشعب عطاء حقيقي هو الأجدر بالتمثيل.









