قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن عملية التدمير التي تمت مؤخراً هي الأولى منذ أن تحررت سوريا من النظام السابق، مضيفاً أنها الأولى لتدمير مواد كيميائية في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.
وأوضح علبي أن هذه العملية تهدف إلى حماية الشعب السوري ومنع وقوع الأسلحة الكيميائية في الأيدي الخطأ، مؤكداً أن تأمين المواقع وتحديد الذخائر يسهمان في حماية سوريا والمنطقة والعالم. وأضاف: “كل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها، لا يرفعان الخطر عن سوريا فحسب، بل عن العالم كله”.
وفي أغسطس 2013، اتهم الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية. من جانبها، تتهم دمشق المعارضة بتنفيذ هجوم كيماوي في حلب.
وذكر تقرير للأمم المتحدة وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين، بينما نفت الحكومة السورية في عهد الأسد مسؤوليتها عن هجمات كيميائية، ووافقت لاحقاً على تسليم ترسانتها لتجنب ضربات أميركية. وفي عام 2021، جردت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا من حق التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بالتعاون مع المنظمة لتدمير المواد والأسلحة الكيميائية المتبقية. وفي يوليو الماضي، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إعادة كامل حقوق العضوية إلى سوريا، مشيرة إلى “تغير جوهري في الظروف” منذ إطاحة الأسد أواخر عام 2024، واتخاذ السلطات الجديدة “تدابير ملموسة” لتفكيك.









