Home / منوعات وثقافة / تزايد استخدام كريمات تبييض البشرة في السودان وسط مخاوف صحية واجتماعية.

تزايد استخدام كريمات تبييض البشرة في السودان وسط مخاوف صحية واجتماعية.

تزايد استخدام كريمات تبييض البشرة في السودان وسط مخاوف صحية واجتماعية.

تنتشر ظاهرة استخدام كريمات تبييض البشرة في المجتمع السوداني، حيث يجري تبنيها كمحاولة للهروب من اللون الأسمر وتغييره نحو لون أبيض، وهي العملية التي أثارت الشفقة والسخرية في كثير من الأحيان، خاصة مع ظهور اختلافات ملحوظة في لون الوجه عن لون الأيدي والرجلين.

وكانت قد انتشرت في وقت سابق محلات صغيرة تعرف شعبياً باسم «قدر ظروفك»، والتي تبيع فيها الكريمات بالملعقة، وهو ما يثير مخاوف بشأن عدم معرفة تاريخ انتهاء صلاحية هذه المنتجات أو هوية الشركات المنتجة لها. وتشير الإحصائيات إلى أن مستحضرات التجميل وأدوات المكياج من أكثر البضائع التي تشهد حركة تجارية كبيرة في الأسواق السودانية، حيث أصبحت البوتيكات المتخصصة في بيع هذه المنتجات منتشرة في المدن والأرياف، ويتضح ذلك من استهلاكها المتزايد من طالبات المدارس الثانوية والجامعات والموظفات في مختلف القطاعات.

ونظراً لهذا الانتشار الواسع، انتبه مؤلفو الأغاني في السودان مبكراً إلى ضرورة الترويج للسمرة، مما أدى إلى انتشار العديد من الأغنيات التي تثمن ذلك، ومنها أغنية الفنان الراحل إبراهيم الكاشف «اسمر جميل عاجبني لونو»، والتي تغنت بها مؤخراً المطربة السورية زينة إفتيموس. كما يترنم السودانيون بأغنية الفنان محمد الأمين «أسمر جميل فتان»، فيما يقول الفنان محمد وردي في أغنيته الشهيرة «نور العين» إن «اللون الأسمر دوبت شبابي». وحظي أيضاً نص الشاعر محمد طه القدال «سمحة وسمرية» بالاحتفاء من قبل الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد، كما غنى الفنان عاطف خيري «ياسمراء يا واضحة». ويلاحظ أن أغاني السودان نادرة في التغزل بالمرأة البيضاء.

وفي المقابل، يوضح الأطباء أن تفتيح البشرة الصحي يعني استرجاع لون البشرة الطبيعي بعد التصبغ أو آثار الشمس، وليس تغيير لون الجلد نفسه. ويطالب المتخصصون في هذا المجال بتجنب استخدام أي كريمات تفتيح بدون إشراف طبيب أو صيدلي، وذلك لمنع التعرض للأضرار الصحية الناتجة عن الاستخدام العشوائي لمثل هذه المستحضرات التجميلية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *