رحبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بإطلاق مبادرة لتسهيل حوار سوداني–سوداني سيُعقد داخل الأرض الوطنية، تحت إشراف لجنة مستقلة تضم حكماء من أعيان السودان. وأوصت قيادة المفوضية أن تشمل المشاورات كافة القوى المدنية والسياسية والمجتمعية في السودان، استناداً إلى مبدئي الشمول والملكية والقيادة السودانية الخالصة لهذه العملية.
وقالت المفوضية في بيان إن الهدف الأسمى لهذه المبادرة يجب أن يتبلور في الوصول إلى سودان موحد ومستقل يتمتع بالسيادة والسلام، تديره مؤسسات مدنية شرعية، ويمتلك منظومة أمنية وطنية واحدة، وآليات فعالة لحل الخلافات السياسية والاجتماعية بالطرق السلمية.
وأضافت أن المبادرة تأتي لتدعم خريطة طريق الاتحاد الأفريقي ومسار الآلية الخماسية ضمن استراتيجية متكاملة يقودها الفاعلون السودانيون بأنفسهم. ونوهت إلى أنها منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023، سعت لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية المعنية، وتهيئة بيئة ملائمة لإنهاء النزاع المسلح، بما يقود إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان، من خلال ترسيخ ثقافة الحوار لبناء رؤية وطنية مشتركة.
وأشارت إلى أنها لم تأل جهداً في الدعوة المتواصلة إلى إعلاء قيمة الوحدة، وصون المؤسسات الوطنية، والعمل على تعزيز دعائم الدولة الديمقراطية.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، عثمان ميرغني، إن البيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن اللجنة يمثل موقفاً متقدماً جداً من المنظمة القارية، معرباً عن أمله في أن يكون الاتحاد الأفريقي دعماً وسنداً لكل أجندة المواطن السوداني.
وأكد أن اللجنة تنظر إلى البيان باعتباره دافعاً لمزيد من العمل الوطني المخلص، بما يمكنها من معالجة أزمات البلاد بصورة جذرية، وإنهاء حالة الاحتراب التي استمرت لسنوات، وصولاً إلى سودان مستقر وفاعل ضمن محيطه الإقليمي والقاري.
وأشار إلى أن اللجنة تتطلع إلى أن يسهم السودان في بناء أفريقيا قوية، وأن يكون عنصراً داعماً للاستقرار في القارة، مؤكداً أن البيان يمثل خطوة مهمة ستساعد اللجنة في أداء أعمالها بصورة أكبر، وتفتح الطريق أمامها للتعامل مع الأطراف الدولية. وأوضح أن الموقف الأفريقي من شأنه أن يعزز خطوات الاستقرار التي تعمل اللجنة من أجل تحقيقها، معرباً عن أمله في تحقيق الاستقرار في السودان قريباً.









