شهد السجن الكبير بمدينة كوستي أمس، مغادرة السجين عويضة محمد التوم بعد قضائه فترة احتجاز دامت 16 شهرًا. واجه التوم خلال فترة سجنه جلسات محاكمة متعددة، وكانت تتهمه بالمواد 176، 180، 55، 56 والمادة 88 من القانون الجنائي لسنة 1991. نظم نزلاء السجن ممرًا وداعيًا لعويضة تقديرًا لعلاقته الطيبة معهم خلال فترة سجنه.
قبل أيام، حكمت المحكمة على عويضة بالسجن لمدة 3 سنوات والغرامة 10 ملايين جنيه سوداني تحت المادة 176، وسنة سجن أخرى والغرامة نفسها تحت مادة أخرى، بالإضافة إلى حكم بالغرامة 10 ملايين جنيه سوداني تحت المادة 88. لكن محكمة الاستئناف بولاية النيل الأبيض ألغت كل هذه العقوبات وشطبت الإدانة في مواجهة التوم، وحكمت بإطلاق سراحه فورًا.
عاد عويضة إلى منزله بمطقة الشاتاوي غرب مدينة الدويم أمس، بعد أن قضى فترة سجنه منتظرًا الحكم. يشارك عويضة حالات أفراد آخرين تم حبسهم لفترات طويلة دون تقديمهم إلى ساحات العدالة، مثل طارق المعتصم وخالد المصطفى والنعمان عبد الحليم وعمر الفاروق.
تدعو القضية إلى التأكيد على أن ثقة القضاء تتطلب تقديم أي متهم إلى قاعات المحاكم، وأن الحبس والتجديد للإبقاء عليه في السجن قد لا يكون هو الحل المناسب. ويشدد على أن الانتماء لأي تنظيم أو حزب، أو ارتداء زي المقاومة الشعبية، لا يحمي الفرد من الوقوف أمام المحاكم إذا ارتكب جريمة، على أن يتمتع المتهم بحقوقه الكاملة في محاكمة عادلة.
بعد خروجه من السجن، يمكن لعويضة أن يلاحق بالقانون من أساء إليه وظلمه، أو أن يطالب بتعويض مادي عن المدة التي أمضاها في السجن. ويمكن تطبيق نفس هذا المبدأ على الحالات الأخرى التي تم حبس أصحابها لفترات طويلة دون محاكمة أو إطلاق سراح.









