غيب الموت الناشط السياسي والمجتمعي جعفر خضر بعد إصابته بمرض لم يُمهله طويلاً، في ولاية القضارف شرقي السودان. وخلّف رحيله موجة حزن واسعة بين السودانيين، نظراً لدوره ومكانته في المجتمع.
يُعتبر جعفر خضر من أبرز رموز الحراك الشعبي في السودان، ومدافعاً عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (ويُعاني من إعاقة حركية ويتحرك على كرسي متحرك)، كما أن له نشاطاً مستمراً في مدينة القضارف.
ويعرف خضر بمواقفه المعارضة للنظام السابق والسلطات المتعاقبة، وتعرض للاعتقال والتوقيف عدة مرات بسبب نشاطه السلمي والجماهيري.
شارك بفعالية في ثورة ديسمبر السودانية والحراكات اللاحقة، وبرز صوته المطالب بالحقوق والحريات، كما انضم إلى حملات شعبية خلال الأزمة السودانية الحالية لدعوة لتصنيف قوات الدعم السريع كجماعة إرهابية.
وبعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، أعلن جعفر خضر انحيازه إلى الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، مخالفاً موقفاً سابقاً لتحالف صمود أو تنسيقية تقدم الذي أعلن إنحيازه إلى الدعم السريع، مما أثار مواقف عدائية من بعض رفقائه السابقين، واتهموه بمولاة الأجهزة الأمنية.
وفي فترة لاحقة، اتجه خضر إلى مصالحة مع الإسلاميين، بعد أن كان من أكثر الأصوات التي تعبر عن عدم التوافق معهم، قائلاً في تغريدة إن بعض الإسلاميين كانوا جزءاً من ثورة ديسمبر، منهم من استشهد ومنهم من أصيب ومن اعتقل، ويقفون الآن مع الدولة ضد العدوان الجنجويدي الإماراتي الصهيوني، واصفاً إياهم بأنهم أقرب إليه من الذين كانوا يناضلون ضد الإنقاذ ويناصرون ثورة ديسمبر، ولكنهم الآن مع الإمارات والجنجويد جهرة أو من وراء ستار.









