بدأت تحقيقات في إيطاليا بعد تقديم 4 عمال مغاربة شكوى، بمساعدة جمعية “بينيلوبي”، بشأن ظروف تشغيلهم في أراض زراعية بمنطقتي ريغالبوتو وإينا. أسفرت التحقيقات عن اتخاذ إجراءات احترازية بحق 4 رومانيين يشتبه في إدارتهم شبكة لتشغيل العمال واستغلالهم. وضع أحد المتهمين قيد الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، بينما ألزم الثلاثة الآخرون بالمثول دوريا أمام الشرطة.
قال المحققون إن العمال كانوا يعملون من دون عقود رسمية لمدة تصل إلى 70 ساعة أسبوعيا، ويتقاضون يورو واحدا فقط عن كل صندوق برتقال يجمعونه. وفقا للاتهامات، تولى أحد المشتبه فيهم دور صاحب العمل الفعلي، بينما أشرف الآخرون على العمال داخل الحقول، وفرضوا عليهم وتيرة عمل مرتفعة باستخدام التهديد والترهيب. أقام العمال في مبنى وصفته السلطات بأنه غير صالح للسكن، لافتقاره إلى المياه والكهرباء. كما كانت تكاليف الإقامة تخصم من أجورهم، ما أبقاهم في حالة تبعية اقتصادية وسكنية للمتهمين.
أكدت النيابة أن الوقائع لا تزال اتهامات تخضع للمحاكمة، وأن المسؤولية الجنائية النهائية لم تثبت بعد.
لم تكن القضية الأولى التي يظهر فيها عمال مغاربة ضمن تحقيقات استغلال العمالة الزراعية في صقلية. ففي مارس، أوقفت السلطات الإيطالية مزارعا في باتيرنو عن ممارسة نشاطه لمدة عام، بعد اتهامه بتشغيل 4 مغاربة مقابل أجور تراوحت بين 150 و200 يورو شهريا، بدلا من نحو ألف يورو تنص عليها عقود العمل الجماعية. وذكرت صحيفة “لا سيسيليا” أن المزارع طالب العمال بدفع 8 آلاف يورو بدعوى استخدامها في إجراءات تسوية أوضاعهم القانونية، وهددهم بالفصل إذا رفضوا.
تأتي هذه التحقيقات بالتزامن مع حملة رقابية استثنائية أطلقتها السلطات الإيطالية لمكافحة نظام “الكابورالاتو”، وهو أسلوب غير قانوني يقوم على تجنيد العمال عبر وسطاء وتشغيلهم بأجور متدنية وفي ظروف تفتقر إلى السلامة. قال المعهد الإيطالي للضمان الاجتماعي، إن فرق تفتيش مشتركة ستواصل حملتها في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للاستغلال حتى سبتمبر، بمشاركة مفتشية العمل ومؤسسات التأمين والسلامة المهنية.









