Home / رياضة / إسرائيل تؤكد استعادة رفات جندي مفقود منذ 41 عاماً في لبنان

إسرائيل تؤكد استعادة رفات جندي مفقود منذ 41 عاماً في لبنان

إسرائيل تؤكد استعادة رفات جندي مفقود منذ 41 عاماً في لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد” نفذا عملية خاصة لإعادة رفات يهودا كاتس، من دون أن يكشف مكان العثور عليها أو توقيت العملية وطريقة تنفيذها.

وباستعادة رفات كاتس، تغلق إسرائيل ملف الجنود الثلاثة الذين ظلوا مفقودين لعقود بعد واحدة من أكثر معاركها غموضا وخسارة خلال الحرب. وكانت إسرائيل قد استعادت رفات زكريا باومل عام 2019، بمساعدة روسية، قبل أن يعيد الجيش و”الموساد” رفات تسفي فلدمان من “قلب سوريا” في عملية سرية خلال مايو 2025.

يهودا نحمان كاتس ولد في مدينة رامات غان عام 1959 لوالدين من الناجين من المحرقة النازية، وكان أصغر أبنائهما. درس في معهدين دينيين قبل التحاقه بالخدمة العسكرية ضمن مسار يجمع الدراسة الدينية بالخدمة في الجيش. خدم كاتس في سلاح المدرعات، وكان يبلغ 22 عاما عندما أرسل إلى لبنان. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، لم يكن يفصله عن إنهاء خدمته العسكرية سوى عشرة أيام عندما شارك في معركة السلطان يعقوب في 11 يونيو 1982.

ظل مصيره موضع تكهنات متناقضة لعقود. فاعتقدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنه قتل خلال المعركة، بينما تمسكت عائلته باحتمال وقوعه في الأسر، استنادا إلى شهادات وتقارير تحدثت عن نقل جنود إسرائيليين أحياء إلى دمشق. وتوفي والداه من دون معرفة مصيره، بينما واصلت شقيقته وأفراد عائلته مطالبة الحكومات الإسرائيلية بالبحث عنه. وبعد سقوط نظام بشار الأسد، قالت شقيقته فرحيا إنها تأمل أن تفتح التحولات في سوريا بابا جديدا لكشف مصيره.

معركة السلطان يعقوب وقعت في سهل البقاع ليلة 10 إلى 11 يونيو 1982، بين قوة مدرعة إسرائيلية والجيش السوري، قبل ساعات من دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ. كانت القوة الإسرائيلية تتقدم نحو تقاطع استراتيجي يقود إلى طريق بيروت–دمشق، لكنها وجدت نفسها داخل منطقة منخفضة وتحت نيران سورية كثيفة. واستمر القتال نحو ثماني ساعات قبل انسحاب القوات الإسرائيلية تحت غطاء مدفعي.

أسفرت المعركة عن مقتل نحو 20 جنديا إسرائيليا وإصابة أكثر من 30، وفقدان ستة آخرين، إضافة إلى ترك دبابات وآليات مدرعة في الميدان. اتضح لاحقا مصير ثلاثة من المفقودين عبر عمليات تبادل أسرى، بينما بقي كاتس وباومل وفلدمان في عداد المفقودين لعقود. وأعيدت رفات باومل من سوريا عام 2019، ثم رفات فلدمان في عملية سرية عام 2025، ليصبح كاتس آخر الملفات المفتوحة من المعركة. وكانت عملية استعادة فلدمان قد اعتمدت، وفق تايمز أوف إسرائيل، على معلومات استخباراتية وعمليات بحث داخل سوريا. ولم تعلن إسرائيل ما إذا كانت العملية الجديدة لاستعادة رفات كاتس نفذت في المكان نفسه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *